ندّد الاتحاد العام التونسي للشغل في بيان أصدره عقب اجتماع طارئ عقده مساء أمس بما وصفه بـ"الاعتداءات المتكرّرة" التي تستهدف المنظمة وقياداتها النقابية، معبّرًا عن رفضه التام للتهم الكاذبة التي تُوجَّه إلى الاتحاد ومناضليه، والتي اعتبرها حملة منظمة تهدف إلى التشكيك في دوره الوطني وإرباكه عن مواصلة الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمال ولعموم الشعب التونسي.
وأوضح الاتحاد في بيانه أنّه لاحظ في الفترة الأخيرة تصاعد التهديدات والتصريحات العدائية ضد النقابيين، صادرة من بعض الأطراف التي تقدّم نفسها على أنها ناطقة باسم السلطة السياسية أو ممثّلة لمؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أنّ هؤلاء ينصّبون أنفسهم قضاة ومحققين وسجّانين، وهو ما اعتبره تجاوزًا خطيرًا للقانون وإساءة لهيبة مؤسسات الدولة وللقضاء التونسي.
كما عبّر الاتحاد عن استغرابه من تكرار الاتهامات التي تُوجَّه إلى قياداته دون أيّ إثباتات أو قرائن، معتبرًا أنّها محاولات مكشوفة لتشويه المنظمة وإضعافها. وأكّد في المقابل أنّ مناضلاته ومناضليه ليسوا فوق القانون، وأنّ الاتحاد لا يرفض المحاسبة إذا وُجدت مخالفات حقيقية، لكنه يرفض بشكل قاطع تلفيق التهم وترويج الأكاذيب دون دلائل.
وأشار البيان أيضًا إلى أنّ التصريحات الصادرة من بعض المنابر الإعلامية المحسوبة على السلطة تمثّل تعدّيًا صريحًا على القانون، داعيًا إلى تحمّل المسؤولية ومحاسبة من يقف وراء هذه التجاوزات، خاصة وأنّها تمسّ من استقلالية العمل النقابي ومن حرية التعبير التي كفلها الدستور.
وشدّد الاتحاد على أنّ هذه الحملة الممنهجة ليست الأولى من نوعها، بل تتجدّد كلّما رفع الاتحاد صوته ضد إجراءات لا شعبية أو قرارات تمسّ من القدرة المعيشية للتونسيين. وقال في هذا السياق إنّ "التاريخ يشهد أنّ كلّ الحكومات التي مرّت حاولت إضعاف الاتحاد عندما يرفض السياسات التي تضرب الحقوق الاجتماعية للعمال"، لكنّ المنظمة، حسب قوله، بقيت ثابتة على مبادئها ولم تتراجع عن دورها الوطني.
واختتم الاتحاد بيانه بالتأكيد على أنّه سيواصل الدفاع عن حقوق الشغالين بكلّ مسؤولية وثبات، ولن تثنيه الحملات الإعلامية أو السياسية عن مواصلة نضاله من أجل العدالة الاجتماعية، وفاءً لتاريخ طويل من التضحيات ولنضالات أجيال من النقابيين الذين قاوموا الاستبداد ودافعوا عن كرامة العمّال في كلّ المراحل.
الفيديو;

تعليقات
إرسال تعليق