في تصريح أثار جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، دعا النائب السابق في البرلمان ماهر مذيوب الرئيس قيس سعيّد إلى الاستقالة الفورية، معتبرًا أن “فاتورة بقائه في الحكم أصبحت أثقل من أن تتحمّلها تونس”.
وقال مذيوب، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية، إنّ الوضع في البلاد وصل إلى درجة من التدهور الاقتصادي والاجتماعي الخطير، حيث “يطرق الجوع أبواب التونسيين، والطبقة الوسطى تنهار يومًا بعد يوم، فيما تتفشى البطالة بلا حدود”، حسب تعبيره.
وأضاف أن هذا المشهد لا يمكن أن يستمرّ، محذرًا من أنّ “البلاد تتجه نحو ثورة حقيقية تدقّ طبولها بقوة”، في إشارة إلى حالة الاحتقان التي يعيشها الشارع التونسي جرّاء الأزمة الاقتصادية الخانقة وارتفاع الأسعار وتدهور المقدرة الشرائية للمواطنين.
وتابع النائب السابق حديثه قائلًا إنّ “موازين الرئيس قيس سعيّد قد ثقلت، وأن نهايته ستكون مثل نهايات من سبقوه ما لم يتخذ قرارًا شجاعًا بالاستقالة”، معتبرًا أنّ استمرار الرئيس في نفس النهج سيزيد من معاناة الشعب ومن عزلة تونس على الساحة الدولية.
كما انتقد مذيوب السياسات الحالية، واصفًا ما يحدث بأنه “مجرد مسكنات مؤقتة لا تنفع، ووعود زائفة لا تُقنع أحدًا، إلى جانب استخدام أموال الدولة في مشاريع وصفها بـ‘طواحين الهواء’، دون أي جدوى حقيقية أو نتائج ملموسة على أرض الواقع”.
وأشار أيضًا إلى أنّ ما وصفه بـ“انعزال الحاكم في فقاعة الماضي” ورفضه الانخراط في العصر الرقمي الجديد، وتعاطيه مع الذكاء الاصطناعي باعتباره خطرًا بدل أن يراه فرصة، يجعل تونس “خارج التاريخ والمستقبل معًا”.
وختم مذيوب تدوينته بالتأكيد على أنّ تونس اليوم أسيرة نظرة قديمة تخاف من الحداثة وتقصي التطور، داعيًا إلى ضرورة إحداث “تغيير حقيقي قبل فوات الأوان”.
كلام مذيوب يأتي في سياق سياسي واجتماعي متوتّر، تتصاعد فيه الأصوات المنتقدة للأوضاع المعيشية الصعبة، مما جعل تصريحه يُحدث تفاعلًا كبيرًا على المنصات الرقمية بين مؤيد ومعارض..
الفيديو;

تعليقات
إرسال تعليق