تشهد تونس في هذه الفترة من السنة انتشارًا واسعًا للفيروسات الموسمية، ومع بداية الخريف بدأ الأطباء يلاحظون ظهور فيروس جديد أطلق عليه اسم "ألفا"، يثير القلق بسبب سرعة انتشاره وتأثيره على الجهاز التنفسي.
🔹 فيروس “ألفا”.. ما هو؟
أوضح الدكتور زهير السويسي، نائب رئيس الجمعية التونسية للأمراض التنفسية، أن هذا الفيروس ينتمي إلى عائلة فيروسات كورونا، لكنه ليس كوفيد-19، إذ يختلف عنه من حيث سرعة العدوى ومستوى الخطورة.
وأضاف أن “ألفا” يستهدف الجهاز التنفسي السفلي مباشرة، ما يجعله أكثر إزعاجًا من نزلات البرد العادية، ويسبّب أعراضًا تشمل الزكام، احتقان الحلق، السعال، آلام العضلات، فقدان الشهية وارتفاعًا طفيفًا في الحرارة.
🔹 من الأكثر عرضة للخطر؟
بيّن الدكتور السويسي أن الحالات الخطيرة تظهر غالبًا عند الأطفال الصغار، كبار السن، والمصابين بأمراض مزمنة مثل الربو أو أمراض الرئة.
كما شدّد على أن المضادات الحيوية لا تنفع في هذه الحالات لأنها لا تؤثر على الفيروسات، داعيًا إلى الراحة، شرب السوائل بكثرة، وتناول المسكنات الخفيفة فقط عند الحاجة.
🔹 تحذيرات وزارة الصحة وبرنامج الوقاية
من جهته، أكد الدكتور حكيم الغرد، المشرف على البرنامج الوطني للوقاية من النزلة الموسمية والأمراض التنفسية الحادة، أن تونس تشهد حاليًا انتشار عدة فيروسات خريفية، من بينها فيروس “ألفا”.
وأشار إلى أنه من المنتظر أن يظهر الفيروس المخلوي التنفسي في الأسابيع القادمة، ليتواصل نشاطه حتى شهر جانفي، وهو ما يجعل هذه الفترة حرجة على المستوى الصحي.
🔹 أهمية التلقيح والوقاية
ذكّر الغرد بأن تونس انطلقت في الحملة الوطنية للتلقيح ضد النزلة الموسمية منذ 15 أكتوبر الجاري، داعيًا المواطنين إلى الإقبال على التلقيح لتفادي المضاعفات الخطيرة، خاصة لدى الفئات الحساسة.
وأوضح أن التلقيح موجه خصوصًا إلى المسنين فوق 65 سنة، الحوامل، المصابين بأمراض مزمنة، والأطفال الذين يعانون من مشاكل صحية مزمنة أو سمنة مفرطة.
🔹 نصائح للوقاية اليومية
وشدّد المتحدث على أهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية البسيطة، مثل:
-
غسل اليدين بالماء والصابون بانتظام
-
تهوئة الغرف المغلقة
-
ارتداء الكمامة عند الزحام
-
الابتعاد عن الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض نزلات البرد أو السعال
وأكد أن تونس قامت باقتناء 280 ألف جرعة من لقاح النزلة الموسمية، تم توفيرها في الصيدليات الخاصة ومراكز الصحة الأساسية، بأسعار تتراوح بين 37 و41 دينارًا للجرعة الواحدة.
في الختام، شدّد الأطباء على أن الوضع ليس خطيرًا لكنه يتطلّب الحذر والوعي، خصوصًا في ظلّ عودة الحياة الاجتماعية والأنشطة المدرسية، ودعوا إلى عدم الاستهانة بأي أعراض تنفسية والتوجه إلى الطبيب عند الضرورة.
الفيديو;

تعليقات
إرسال تعليق