في الأيام الأخيرة، لاحظ الكثير من التونسيين اختفاء مادّة الزبدة من الأسواق أو ارتفاع أسعارها بشكل ملحوظ، وهو ما أثار تساؤلات عديدة بين المواطنين حول السبب الحقيقي وراء هذا النقص.
ولتوضيح الصورة، كشف رئيس النقابة التونسية للفلاحين، الضاوي الميداني، اليوم الاثنين، عن الأسباب الحقيقية وراء هذه الأزمة، مؤكّدًا أنّ فقدان الزبدة يعود أساسًا إلى النقص في إنتاج الحليب، رغم أنّ هذه المادة ما تزال موجودة في بعض الأسواق ولكن بكميات محدودة.
وأوضح الميداني في تصريح لإذاعة "الجوهرة أف أم" أنّ هذا التراجع في إنتاج الحليب مرتبط مباشرةً بـ النقص الحاصل في القطيع، حيث شهدت تونس خلال السنوات الأخيرة تراجعًا في عدد الأبقار المنتجة للحليب، وهو ما انعكس سلبًا على توفّر مشتقّات الألبان بصفة عامة.
وأشار إلى أنّ الفلاحين أصبحوا يواجهون صعوبات متزايدة في الحفاظ على قُطعانهم بسبب ارتفاع التكاليف، ممّا جعل البعض منهم يتخلّى عن جزء من الأبقار أو يتراجع عن الاستثمار في هذا المجال، الأمر الذي أدّى في النهاية إلى انخفاض الإنتاج الوطني من الحليب.
وشدّد رئيس النقابة على ضرورة ترميم القطيع وتعزيز دعمه حتى تستعيد البلاد توازنها في إنتاج الحليب ومشتقاته، داعيًا الدولة إلى منح الفلاحين هامش ربح معقول يشجّعهم على الاستمرار في نشاطهم والمحافظة على قُطعانهم.
واختتم الميداني تصريحه بالتأكيد على أنّ الحلّ الحقيقي يكمن في دعم الفلاح التونسي، لأنّه الحلقة الأساسية في سلسلة الإنتاج. فعندما يربح الفلاح ويُدعَم، يتحسّن الإنتاج وتتوفر المواد في الأسواق، ويستفيد المواطن في النهاية من استقرار الأسعار وتنوّع المنتجات.
الفيديو;

تعليقات
إرسال تعليق