القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / بشر الشابي: سـ. قـ. وط قيس سعيّد يعني إطلاق سراح كل المساجين، حتى أصحاب قضايا الفـ. ساد.. هذا اللي يريده الشعب التونسي..




أثار النائب السابق عن حركة النهضة في البرلمان المنحل، بشر الشابي، جدلًا واسعًا في تونس بعد تصريحات مثيرة أدلى بها خلال ظهوره على قناة الزيتونة، قال فيها إنه في حال الإطاحة بالرئيس قيس سعيّد وعودة المشهد السياسي إلى ما قبل 25 جويلية 2021، سيتمّ إطلاق سراح جميع المساجين، بما في ذلك أولئك المتورطين في قضايا فساد وسرقة.



هذه التصريحات التي وُصفت بـ"الخطيرة"، سرعان ما انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وأثارت حالة من الغضب والدهشة بين المتابعين، خصوصًا وأنها تتناول ملفًّا حساسًا يرتبط بالفساد المالي والإداري الذي تعاني منه البلاد منذ سنوات.



وفي مداخلته، اعتبر الشابي أن عددًا من الموقوفين اليوم هم "ضحايا صراعات سياسية"، وأن ملفاتهم — حسب تعبيره — تستوجب المراجعة الشاملة، في إشارة واضحة إلى إمكانية إعادة النظر في القضايا التي حُكم فيها سابقًا ضدّ مسؤولين ووزراء سابقين.



لكن هذا الموقف لم يمرّ مرور الكرام، إذ رأى كثيرون أنّ تصريحات الشابي تُعبّر عن نية مبيتة لفتح باب الإفلات من العقاب، و"محاولة لتبييض الفساد" تحت غطاء سياسي. في المقابل، دافع آخرون عن الشابي معتبرين أنّ كلامه جاء في سياق "المصالحة الوطنية الشاملة" وضرورة إنهاء مرحلة الانقسامات.



ويُذكر أنّ قناة الزيتونة، التي بثّت التصريح، تُعدّ من القنوات المقربة من حركة النهضة، وقد استضافت في السابق عدداً من قياداتها، ما زاد من حدّة الجدل حول البعد السياسي للمداخلة.



وفي وقتٍ يشهد فيه المشهد التونسي حالة من التوتر السياسي والنقاش المتواصل حول استقلالية القضاء، رأى مراقبون أنّ التصريحات قد تُعمّق الاستقطاب القائم بين مؤيّدي الرئيس ومعارضيه، خصوصاً في ظلّ تراجع الثقة في المؤسسات القضائية والإدارية.



من جهة أخرى، أكدت مصادر إعلامية أنّ بشر الشابي نفسه يواجه ملاحقات قضائية في قضايا تتعلّق بالإدارة العامة، في حين تشير أنباء إلى تواجده حالياً خارج البلاد، دون أي تأكيد رسمي من الجهات القضائية أو من حركة النهضة نفسها.



ويرى خبراء في القانون أنّ هذه التصريحات تمثّل رسالة سياسية موجهة إلى قواعد النهضة وأنصارها، ومحاولة لإحياء فكرة “العودة إلى ما قبل 25 جويلية”، مع استغلال ملف الموقوفين كرمز سياسي للمعارضة.



في المقابل، حذّر محلّلون من أنّ أيّ حديث عن إطلاق سراح متورطين في قضايا فساد قد يوجّه ضربة قوية لجهود الدولة في مكافحة الفساد، ويؤثر على ثقة التونسيين في العدالة، وربما حتى على صورة تونس أمام شركائها الدوليين.



وفي النهاية، تبقى تصريحات بشر الشابي مثالًا واضحًا على حساسية المرحلة السياسية التي تمرّ بها البلاد، وعلى مدى هشاشة العلاقة بين السياسة والقضاء في تونس، في ظلّ تجاذبات لا يبدو أنّها ستنتهي قريبًا.



الفيديو;






تعليقات