القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / نهاية مأ، ساو}، ية لرجل الأعمال حاتم الشعبوني، صاحب محلات “شاهية” وشركة “ألفا”، وهذا ما حصل له…

 



شهد الرأي العام التونسي خلال الساعات الأخيرة تطوّرًا جديدًا ومهمًّا في قضية رجل الأعمال المعروف حاتم الشعبوني، صاحب محلات "شاهية" ومدير مجموعتي الشركات "شاهية" و**"ألفا"** الناشطتين في قطاع الأعلاف والدواجن.



فقد قرّرت دائرة الاتهام المختصّة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس إحالة الشعبوني على الدائرة الجنائية المختصّة لمحاكمته في ملفّ فساد مالي ثقيل، إلى جانب عدد من الإطارات البنكية في البنك الوطني الفلاحي.



القضية التي أثارت الكثير من التساؤلات بدأت بعد أن تعهّدت الفرقة المركزية الأولى للبحث في الجرائم المالية المتشعّبة بالحرس الوطني بالعوينة بملفّ تضمّن معاملات مالية وُصفت بـ"المريبة" بين مؤسسات يملكها الشعبوني وعدد من مسؤولي البنك الوطني الفلاحي.



وخلال التحقيقات، تبيّن – وفق ما ورد في المحاضر العدلية – أنّ حاتم الشعبوني قام بضخّ مبلغ ضخم يُقدّر بـ25 مليون دينار تونسي في رأس مال البنك، وذلك من حساب يخصّ إحدى شركاته الخاصة. لكن المثير للانتباه هو أنّ ذلك الحساب كان مدينًا، أي يحمل رصيدًا سلبيًا تجاوز 28 مليون دينار في ذلك الوقت.



ورغم هذا العجز الكبير، تمكّن الشعبوني من دفع أكثر من 3 ملايين دينار من نفس الحساب، ثم في اليوم نفسه تمّ منحه قرضًا بقيمة 11 مليون دينار من نفس الفرع البنكي، وبنفس الحساب، وهو ما اعتبرته التحقيقات عملية مالية غير قانونية تمت بتواطؤ محتمل من مسؤولين داخل البنك الوطني الفلاحي.



وبناءً على نتائج الأبحاث، قرّرت دائرة الاتهام إحالة ثلاثة من الإطارات البنكية العليا على أنظار القضاء إلى جانب الشعبوني، وهم كلّ من حبيب الحاج جويدر المدير العام السابق للبنك الوطني الفلاحي (متقاعد)، ومنير العيّادي، وفيصل العلوش.



وستتولّى الدائرة الجنائية النظر في الملفّ بكل تفاصيله، في انتظار أن تُكشف الحقيقة الكاملة عبر جلسات المحاكمة والإجراءات القانونية.



حاتم الشعبوني يُعتبر من الأسماء البارزة في قطاع الأعلاف والدواجن في تونس، إذ تملك مجموعتاه "شاهية" و"ألفا" حضورًا واسعًا في السوق التونسية وتتعامل مع عدد كبير من المزوّدين والفروع في مختلف الجهات. كما تشير المعطيات إلى امتلاكه مصنعًا في ولاية زغوان مختصًا في صناعة الأدوية البيطرية والمكمّلات الحيوانية، ما جعله من أبرز رجال الأعمال في هذا المجال الحيوي.



الاتهامات الموجّهة إليه وإلى الإطارات البنكية تشمل جرائم تتعلّق بـالتدليس والتزوير في وثائق مالية، واستعمال وثائق مزوّرة في معاملات بنكية، وغسيل أموال عبر إخفاء المصدر الحقيقي لبعض المبالغ، إضافة إلى استغلال الوظائف العليا في البنك الوطني الفلاحي لتسهيل معاملات مالية مشبوهة.



لكن من المهمّ التأكيد على أنّ إحالة الملفّ إلى القضاء لا تعني إدانة المتهمين، بل هي خطوة قانونية لتمكين القضاء من النظر في المعطيات والوثائق وتحديد المسؤوليات بدقّة. فالكلمة الأخيرة تبقى للقضاء، الذي سيبتّ في التهم بعد استكمال جميع مراحل التقاضي.



القضية ما تزال مفتوحة، والمتابعون ينتظرون ما ستكشفه الجلسات القادمة من تفاصيل قد توضّح أكثر حقيقة ما جرى داخل أروقة البنك وفي حسابات شركات الشعبوني.



ويبقى الرأي العام متابعًا عن كثب لهذه التطورات، خاصّة وأنّها تمسّ واحدًا من أكبر الأسماء في مجال الأعلاف والدواجن في تونس، في قضية تبدو معقّدة ومتشعّبة وتشمل جوانب مالية وإدارية متداخلة.



الفيديو;






تعليقات