تعيش المؤسّسة العسكريّة التونسيّة خلال هذه الفترة على وقع حالة تأهّب وجاهزيّة عالية، في ظلّ استعدادات متواصلة للتصدّي لأيّ تهديدات محتملة قد تشهدها البلاد في الأيّام القادمة.
وفي هذا الإطار، أدّى وزير الدفاع الوطني خالد السهيلي زيارة ميدانية إلى عدد من الوحدات العسكريّة المنتصبة بولايات مدنين وتطاوين، مرفوقًا بعدد من الإطارات العسكريّة السامية، وذلك لمتابعة الوضع عن قرب وتفقّد سير العمل ومظاهر الجاهزيّة الميدانيّة للوحدات المنتشرة على الحدود الجنوبيّة.
الزيارة كانت مناسبة للوزير للاطّلاع على ظروف عيش العسكريّين العاملين في تلك المناطق، والاستماع إلى مشاغلهم اليومية، في وقتٍ تؤكّد فيه المؤسّسة العسكريّة حرصها على تحسين ظروف الإقامة والعمل في جميع المنشآت الحدوديّة.
كما اطّلع وزير الدفاع على المهام الحسّاسة التي يضطلع بها الفيلق الأوّل الترابي الصحراوي برمادة (ولاية تطاوين) والكتيبة الترابيّة بالزواميخ (ولاية مدنين)، وهما من أهمّ الوحدات المنتشرة في الجنوب التونسي، حيث تقومان بمهامّ حيويّة في تأمين الشريط الحدودي والتصدّي لمحاولات التهريب والاجتياز غير الشرعي للحدود، بالإضافة إلى التصدّي للجريمة المنظّمة والإرهاب وكلّ ما من شأنه أن يهدّد الأمن القومي.
وأشار البلاغ الصادر عن وزارة الدفاع الوطني إلى أنّ الوزير عاين كذلك تقدّم أشغال مشاريع البنية الأساسيّة داخل هذه الوحدات، والتي تهدف إلى تحسين جودة الحياة للعسكريّين عبر تركيز محطّات لإنتاج الطاقة وتحلية المياه ومعالجة المياه المستعملة، إلى جانب تعزيز هذه الوحدات بالتجهيزات والمعدّات العسكريّة الحديثة الكفيلة بتطوير قدراتها العمليّاتيّة ورفع جاهزيّتها الدفاعيّة.
وأشاد وزير الدفاع خلال الزيارة بـ روح الانضباط والمسؤولية والتفاني التي تميّز رجال الجيش الوطني، مؤكّدًا أنّ المؤسسة العسكريّة تبقى دائمًا في حالة يقظة واستعداد مستمرّ للدفاع عن حرمة الوطن وحماية حدوده من كلّ المخاطر، مهما كانت طبيعتها أو مصدرها.
كما عبّر عن تقديره لتضحيات العسكريّين المرابطين في الميدان، الذين يواجهون صعوبات الطبيعة والطقس القاسي بثبات وإيمان وطني عميق، مشدّدًا على أنّ الدولة ستواصل دعمهم وتحسين ظروفهم وتوفير كلّ ما يحتاجونه لأداء واجبهم في أفضل الظروف.
وفي ختام زيارته، دعا الوزير إلى مواصلة العمل بنفس العزيمة والروح الوطنيّة العالية، والمحافظة على أعلى درجات الجاهزيّة واليقظة والاستباق في مواجهة مختلف التهديدات المحتملة، في ظلّ ما يشهده العالم والمنطقة من تطوّرات متسارعة تتطلّب استعدادًا دائمًا واحترافية متزايدة.
وختم الوزير كلمته بالتأكيد على أنّ الجيش التونسي سيظلّ دائمًا السدّ المنيع والدرع الواقي للوطن، وأنّ المؤسسة العسكريّة لن تتوانى لحظة في أداء واجبها المقدّس في حماية البلاد وحفظ أمنها واستقرارها.
الفيديو;

تعليقات
إرسال تعليق