أثار قرار الإفراج عن رجل الأعمال عبد العزيز المخلوفي، المتهم في قضية "هنشير الشعّال"، اهتمامًا واسعًا في الأوساط الاقتصادية والإعلامية، خاصة بعد أن كشف الإعلامي رياض جراد عن معطيات جديدة تتعلّق بخلفيات هذا القرار.
بحسب ما أكده جراد، فإنّ الإفراج عن المخلوفي تمّ بقرار من القاضي المتعهّد بالقطب القضائي المالي، بعد أن قام بتأمين ضمان مالي ضخم قيمته 50 مليون دينار تونسي، أي ما يعادل تقريبًا 50 مليارًا، وقد تمّ إيداع هذا المبلغ رسميًا بالخزينة العامة للدولة التونسية.
وأوضح جراد أنّ هذا القرار جاء بعد أن تمّ استيفاء جميع الإجراءات القانونية، وتبيّن أنّ المخلوفي قد سدّد أيضًا مبالغ مالية كبيرة في قضايا أخرى تتعلّق به، وذلك في إطار إبرام صلح مع الديوانة.
وأشار إلى أنّ القرار القضائي بالإفراج عن المخلوفي يحمل رسالة واضحة وإيجابية، مفادها أنه لا جدوى من وضع رجال الأعمال في السجن طالما أنهم مستعدّون لإرجاع أموال الدولة وتسوية وضعياتهم المالية، شرط أن يتم ذلك في إطار القانون، وبما لا يتعارض مع مبدأ المحاسبة وحفظ حقوق الشعب.
وأضاف جراد أنّ هذه الخطوة تعكس توجّهًا جديدًا في التعامل مع الملفات الاقتصادية، يقوم على فكرة المصالحة مقابل استرجاع أموال الدولة، بدل الإبقاء على رجال الأعمال في السجون دون فائدة مباشرة للاقتصاد.
كما ذكّر بأنّ رئيس الجمهورية قيس سعيّد كان قد وجّه في أكثر من مناسبة دعوة صريحة إلى رجال الأعمال الذين تحوم حولهم شبهات مالية، من أجل التصالح مع الدولة وإرجاع الأموال المنهوبة، مقابل استعادة حريتهم الكاملة ومواصلة نشاطهم في إطار القانون والنزاهة والشفافية.
وبهذا، يكون قرار الإفراج عن عبد العزيز المخلوفي نتاجًا لتطبيق عملي لهذه السياسة، التي تهدف إلى تحقيق التوازن بين المحاسبة واسترجاع حقوق الدولة، دون ظلم أو تساهل، بل وفق مسار قضائي واضح ومسؤول.
الفيديو;

تعليقات
إرسال تعليق