عبّر الصحفي زياد الهاني عن تضامنه الكامل مع المحامية سنية الدهماني، بعد تداول صورة حديثة لها وهي داخل قاعة المحكمة.
الصورة، التي انتشرت على نطاق واسع، أثارت موجة من التفاعل، لكنّ الهاني رأى فيها شيئًا مختلفًا تمامًا… رأى فيها هيبة امرأة حرة لم تنحنِ أمام الظلم، بل ازدادت وقارًا وصلابة.
في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية اليوم الثلاثاء 4 نوفمبر 2025، كتب الهاني كلمات مؤثرة قال فيها:
“لم تزدك صورتك أسيرةً في قاعة المحكمة إلا مهابةً ورقيًّا وبهاءً. موج شعرك الرمادي بمسحته البيضاء، مزنة حريةٍ تسقي بالكرامة زهور الكبرياء.”
بهذا الوصف الشعري، أراد الهاني أن يقدّم صورة رمزية للمحامية التي واجهت، ومازالت تواجه، ضغوطًا ومحاكمات بسبب مواقفها الجريئة وانتقاداتها للسلطة.
وأضاف الهاني في نفس التدوينة أنّ صرخة سنية الدهماني المدوّية “هايلة البلاد”، كانت موقفًا مبدئيًا شجاعًا ضدّ ما وصفه بـ"الخطاب العنصري" الذي ينتهجه الرئيس قيس سعيّد تجاه مهاجري دول جنوب الصحراء.
وقال:
“صرختها قبلة على جبين تونس... تونس النخوة والكرم والإنسانية، تونس التي لا تعرف الكراهية ولا التفرقة.”
وختم الهاني تدوينته بعبارة تحمل الكثير من المعاني:
“أنتِ قبسٌ لم ولن يطفئه ظلم المستبدين، وقصيدةٌ يخشون تداولها لأن كلماتها تشعل في الظلام نارًا للحرية.”
تدوينة زياد الهاني أثارت تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، واعتُبرت جزءًا من موجة تضامن كبيرة مع سنية الدهماني، التي تُحاكم حاليًا بموجب المرسوم 54، في خطوة وصفها مراقبون بأنها رسالة تخويف لكلّ الأصوات الحرة في تونس.
لكن رغم ذلك، لا تزال الأصوات الداعية للحرية تتعالى، لتؤكد أن الكلمة الحرة أقوى من أي مرسوم، وأبقى من أي سلطة عابرة.
الفيديو;

تعليقات
إرسال تعليق