وجّه عضو مجلس نواب الشعب النوري الجريدي رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية، دعا من خلالها إلى ضرورة التدخّل العاجل لتوفير الاعتمادات المالية اللازمة من أجل انتداب أصحاب الشهادات العليا الذين طالت بطالتهم منذ سنوات طويلة.
وأكد الجريدي، في تصريح لإذاعة الديوان اليوم الاثنين، أنّ هذا الملف أصبح من القضايا الاجتماعية الملحّة التي لم تعد تحتمل مزيدًا من التأجيل، مشددًا على أنّ هؤلاء الشباب الذين ينتمون إلى الدفعات الأولى والثانية والثالثة من أصحاب الشهادات العليا يعيشون أوضاعًا صعبة نتيجة حرمانهم من حقّهم في التشغيل رغم كفاءتهم وانتظارهم الطويل.
وأوضح أنّ مطلبهم مشروع وعادل، فهم لا يطلبون امتيازات أو منّة من أحد، بل يطالبون فقط بـ"حقّ مكتسب" يضع حدًّا لمعاناة استمرت لسنوات، ويُنهي ما وصفه بـ"مظلمة التاريخ" التي لحقت بهم بعد أن تمّ إقصاؤهم من النيابات العمومية والمناظرات في فترات سابقة.
وأضاف الجريدي أنّ توفير هذه الاعتمادات سيمثّل خطوة حقيقية نحو العدالة الاجتماعية وإعادة الثقة بين الدولة وشبابها الذين فقدوا الأمل، معتبرًا أنّ إنصاف هذه الفئة هو واجب وطني قبل أن يكون قرارًا إداريًا أو ماليًا.
وأشار في تصريحه إلى أنّ البرلمان سيعيش يوم 16 ديسمبر القادم موعدًا وطنيًا مهمًا، حيث سيتم عرض مقترح قانون انتداب من طالت بطالتهم على أنظار الجلسة العامة للتصويت عليه، مؤكدًا أنّ هذا الموعد قد يكون فرصة تاريخية لإنهاء هذا الملف نهائيًا إذا وُجدت الإرادة السياسية والجرأة على اتخاذ القرار.
وختم الجريدي دعوته بالتأكيد على أنّ الكرة اليوم في ملعب رئيس الجمهورية والحكومة، داعيًا إلى تحمّل المسؤولية في الاستجابة لهذا المطلب العادل، حتى تُطوى صفحة من المعاناة التي أثقلت كاهل آلاف الشباب التونسيين من أصحاب الشهادات العليا، الذين ينتظرون منذ سنوات أن يُنصفهم الوطن ويعطيهم ما يستحقونه من كرامة وفرص.

تعليقات
إرسال تعليق