بعد النجاح الطبي الكبير الذي حققته تونس مؤخّرًا في مجال الجراحة الذكية، وتحديدًا بعد إنجاز أوّل عملية جراحية روبوتية ناجحة في مستشفى شارل نيكول، دخلت البلاد مرحلة جديدة من التطوّر الطبي، وأصبح الاهتمام الدولي موجّهًا نحو التجربة التونسية وكيفية تطويرها وتوسيعها.
هذا التقدّم السريع لفت أنظار العديد من الدول، وعلى رأسها كوريا الجنوبية التي تُعدّ من أبرز البلدان في العالم في مجال التكنولوجيا الطبية. وفي هذا السياق، انعقد اليوم اجتماع عاجل بين وزير الصحّة التونسي الدكتور مصطفى الفرجاني والسفير الكوري LEE Tae-won، تناول آخر المستجدات في قطاع الصحّة بعد العملية الروبوتية الناجحة، وسبل تطوير التعاون بين البلدين.
وخلال اللقاء، أعلن السفير الكوري دعم بلاده الكامل لتونس في خطّتها لتعزيز قدراتها في الجراحة الذكية والتقنيات الطبية المتقدمة. وقد أكّد أنّ كوريا تتابع باهتمام هذا التطوّر المهم، وهي مستعدة للمساهمة في تدريب الإطارات الطبية ودعم المستشفيات التونسية بالتجهيزات الحديثة اللازمة.
من جهته، شدّد وزير الصحّة على أنّ تونس تعتبر الشراكة مع كوريا خطوة استراتيجية لبناء منظومة صحية أكثر تطوّرًا، مشيرًا إلى أنّ نجاح الجراحة الروبوتية الأولى ليس سوى الانطلاقة، وأنّ الوزارة تعمل على برنامج وطني لتعميم هذا النوع من العمليات مستقبلًا في مختلف الجهات.
اللقاء بين الوزير والسفير جاء في لحظة دقيقة ومهمة، ويمثّل اعترافًا دوليًا بالخطوة التونسية الطموحة نحو عصر الطب الذكي، كما يعكس استعداد كوريا لدعم تونس في مسارها نحو تحديث قطاع الصحّة وتطويره بما يخدم المرضى ويرفع من مستوى الخدمات العلاجية.
وبذلك، يبدو أنّ الإنجاز الأخير لم يكن حدثًا معزولًا، بل بداية لمسار أوسع ستتحرك فيه تونس بثبات نحو طبّ أكثر تقدّمًا وشراكات دولية قوية، يكون المواطن التونسي في النهاية المستفيد الأكبر منها.
الفيديو;

تعليقات
إرسال تعليق