شهد المشهد السياسي في تونس، اليوم الجمعة 14 نوفمبر 2025، حالة من الترقّب والتفاعل الكبير، بعد صدور حكم جديد ضد رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، الأمر الذي دفع ابنته سمية إلى الظهور مجددًا في فيديو تداولته صفحات عديدة، موجّهة فيه رسالة “هجومية” تجاه رئيس الجمهورية قيس سعيّد، وذلك مباشرة بعد النطق بالحكم.
فقد أصدرت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس حكمًا يقضي بسجن راشد الغنوشي لمدة عامين اثنين مع خطية مالية، وذلك على خلفية ما يعرف بقضية التبرّع بجائزة غاندي للسلام، التي كان قد تسلّمها سنة 2016 ووهب قيمتها لجمعية الهلال الأحمر التونسي.
ووفق ما أكدته هيئة الدفاع، فإن التهمة تتمثل في “عدم احترام الإجراءات القانونية”، حيث تمّ تسليم الصك مباشرة إلى ممثلي الهلال الأحمر دون المرور بالبنك المركزي، وهو ما اعتبرته السلطات مخالفًا للقانون.
وفي المقابل، اعتبرت هيئة الدفاع أنّ هذا الحكم يأتي ضمن “سلسلة من المحاكمات السياسية” التي استهدفت – وفق تعبيرها – رموزًا من مختلف الأطياف السياسية والمجتمع المدني منذ 25 جويلية 2021.
كما أعربت حركة النهضة في بيان لها عن “استنكارها الشديد” لما وصفته بـ“الاستهداف المتواصل” لراشد الغنوشي، مجدّدة دعوتها إلى رفع كل المظالم وإطلاق سراحه وسراح “كافة المعتقلين السياسيين”.
وشدّدت الحركة على أنّ هذه الممارسات – بحسب تقديرها – لن تغيّر من تمسّك التونسيين بقيم الحرية والكرامة، مهما كانت محاولات “تجريم العمل السياسي والمدني”.
ويُذكر أنّ راشد الغنوشي ما يزال موقوفًا منذ أفريل 2023، إذ يواجه عددًا من القضايا الأخرى، آخرها إعلانه الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام منذ 7 نوفمبر الجاري، تضامنًا مع الناشط السياسي جوهر بن مبارك المضرب بدوره منذ ثلاثة أسابيع بسجن بلي، “دفاعًا عن استقلال القضاء والحريات”.
هذا التطوّر القضائي أعاد الجدل إلى الساحة، لاسيما بعد الفيديو الأخير لسمية الغنوشي، الذي حمل نبرة حادّة ورسائل مباشرة للرئيس قيس سعيد، في خطوة أثارت ردود فعل واسعة بين المتابعين للمشهد السياسي في تونس.
الفيديو;

تعليقات
إرسال تعليق