القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / ماهر مذيوب: قيس سعيّد يحبّ المال، لكنه يكـ، ر، ه من يملكه… الوضع لم يعد يُحتمل...




أثارت هذه العبارة، التي نشرها النائب السابق ماهر مذيوب على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية، لما حملته من اتهامات مباشرة لرئيس الجمهورية قيس سعيّد، ومن تلميحات صريحة إلى احتمال دفعٍ نحو “إقالته” بطرق قانونية ودستورية.



مذيوب، المعروف بانتقاداته الحادة لسعيّد منذ سنوات، كتب في تدوينته أنّ الرئيس "يحبّ المال لكنه يكره من يملكه"، مشيرًا إلى أنّ سعيّد ينظر بعين الشك والريبة إلى رجال الأعمال، ويعتبر كلّ صاحب ثروة فاسدًا حتى يثبت العكس. وأضاف أنّ "الوضع لم يعد يُحتمل، والإقالة أصبحت واجبة فورًا"، في تعبيرٍ عن انسداد الأفق السياسي والاقتصادي الذي تعيشه البلاد.



وأوضح مذيوب أنّ العزلة الدبلوماسية الخانقة التي غرقت فيها تونس خلال السنوات الأخيرة، وتراجع علاقاتها مع شركائها التاريخيين، جعلا من استمرار الوضع الحالي أمرًا "غير قابل للاستمرار"، على حدّ قوله. وأكد أنّ البلاد فقدت مكانتها وهيبتها، وأنّ مؤسسات الدولة لم تعد تعمل بانسجام، في ظلّ تركّز القرار في يد شخص واحد.






وفي حديثه عن الطريقة الواقعية لإقالة الرئيس، أشار مذيوب إلى أنّ الآلية القانونية الوحيدة الممكنة هي تفعيل الفصل 88 من الدستور، الذي ينصّ على إمكانية إعفاء رئيس الجمهورية في حال ارتكابه خرقًا جسيمًا للدستور، وذلك بمبادرة من ثلث أعضاء البرلمان وموافقة ثلثيهم، ثمّ إحالة الملفّ إلى المحكمة الدستورية للبتّ فيه.



غير أنّه أوضح أنّ غياب المحكمة الدستورية وتعطيل مؤسسات الدولة يجعل تنفيذ هذا السيناريو صعبًا في الوقت الراهن، لكنه شدّد على أنّ التحرّكات السياسية والشعبية قد تفتح قريبًا الطريق نحو حلّ واقعي وسلمي يُنهي الأزمة القائمة.



وفي ختام تدوينته، كتب مذيوب:



"قيس سعيّد يعتقد أنّ الدبلوماسية التونسية هي قيس سعيّد، وقيس سعيّد هو الدبلوماسية التونسية… لا غير."

 


وهو تصريح لخص من خلاله موقفه من أسلوب إدارة الرئيس لشؤون الدولة، معتبرًا أنّ الانغلاق والعناد أوصلا البلاد إلى مرحلة غير مسبوقة من العزلة السياسية والاقتصادية.



مذيوب لم يكتفِ بالنقد، بل دعا أيضًا الشخصيات الوطنية والمنظمات إلى التحرّك العاجل لإيجاد مخرج قانوني يحفظ الدولة من مزيد من التدهور، مؤكدًا أنّ تونس لا يمكن أن تتحمّل أكثر من ذلك في ظلّ تراجع الثقة، وارتفاع نسب الفقر والبطالة، وانكماش دورها الخارجي.



بهذه الرسائل، بدا مذيوب وكأنه يطلق جرس إنذار سياسي حقيقي، داعيًا إلى انتقالٍ سلمي يحترم الدستور وينقذ تونس من أزمة خانقة طال أمدها.



وفي حين لم يصدر أي تعليق رسمي من رئاسة الجمهورية، إلا أنّ تصريحات مذيوب لقيت تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بين من يراها تحذيرًا في محلّه، ومن يعتبرها مجرّد تصعيد إعلامي لا يستند إلى واقع سياسي ملموس.



الفيديو;




تعليقات