القائمة الرئيسية

الصفحات

عااااجل / كشفت دراسة طبية حديثة أن الأدوية التي نستعملها عادة لعلاج الصداع، قد تكون في الحقيقة السبب الرئيسي وراء…




لن تتوقّعها… مفاجأة علميّة غيّرت نظرة الأطباء إلى مسكّنات الصداع!



كثير من الناس يعتقدون أنّ الحلّ الأسرع للتخلّص من وجيعة الرأس هو تناول مسكّن. فما إن يبدأ الصداع حتى تمتدّ اليد إلى قرص الباراسيتامول أو مضاد الالتهاب، فيرتاح الإنسان قليلًا ويواصل يومه. لكن الحقيقة التي كشفها العلم مؤخّرًا قد تصدم البعض: المسكّن الذي نلجأ إليه لعلاج الصداع… قد يكون هو السبب الحقيقي وراء استمرار هذا الصداع أو عودته من جديد!



بحسب ما نشر موقع “ساينس أليرت”، فإن هذه الظاهرة أصبحت مقلقة أكثر من أي وقت مضى، إذ لاحظ الأطباء أن عدداً كبيراً من الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي أو الصداع التوتري أو حتى آلام الظهر والمفاصل، يدخلون في حلقة مفرغة دون أن ينتبهوا. 


فهم يتناولون المسكّن لتخفيف الألم، ثمّ بعد فترة قصيرة يعود الصداع، فيتناولون الدواء مجددًا… وهكذا دون توقف، إلى أن يصبح الجسم معتادًا على المسكّن، ويبدأ في طلبه باستمرار، بل ويولّد الصداع نفسه كردّ فعل على الإفراط في تناوله!



هذه الحالة تُعرف في المجال الطبي باسم "الصداع الناتج عن الإفراط في استخدام الأدوية"، وهي مشكلة حقيقية تصيب ما بين 1 و2 بالمئة من سكان العالم، وتنتشر بشكل أكبر بين النساء مقارنة بالرجال.



والغريب أنّ المسكّنات التي يُفترض أن تُخفّف الألم هي نفسها التي تسبّبه أحيانًا. فالأدوية المستخدمة عادة لعلاج آلام الإصابات أو ما بعد العمليات الجراحية، قد تحمل قائمة طويلة من الآثار الجانبية مثل الإمساك، الغثيان، النعاس، الهلوسة، وأحيانًا الصداع نفسه.



أما الأدوية الشائعة مثل الباراسيتامول أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، فهي تُعتبر آمنة فقط عند الالتزام بالجرعات الموصى بها. لكنّ تجاوز هذه الجرعات أو استعمالها لفترة طويلة يمكن أن يكون خطيرًا جدًا، إذ قد يؤدي إلى تلف في الكبد أو فشل كبدي حاد، وهي مضاعفات قد تكون قاتلة في بعض الحالات.



ولا يتوقّف الأمر عند هذا الحدّ، فحتى الأدوية المصمّمة خصيصًا لعلاج نوبات الصداع النصفي يمكن أن تتحول إلى سبب في زيادة الوجع، إذا استُعملت أكثر من اللازم أو بطريقة غير منتظمة.



ويؤكد الخبراء أنّ الحلّ ليس في التوقف المفاجئ عن المسكنات، بل في استشارة الطبيب وتحديد السبب الحقيقي للصداع، لأنّ الاستعمال العشوائي للأدوية قد يفاقم الوضع بدل أن يحلّه. كما يشدّدون على ضرورة عدم الاعتماد على الأدوية التي تُباع من دون وصفة طبية لفترات طويلة، مهما بدت آمنة.



في النهاية، يمكن القول إنّ المسكّنات ليست عدوًا، لكنها سلاح ذو حدّين: إن استُعملت بحذر، فهي تخفف الألم وتعيد التوازن للجسم، أما إن أُفرِط في استخدامها، فقد تفتح بابًا لمشاكل صحية أخطر من الصداع نفسه.

تعليقات