شهدت منصّات التواصل الاجتماعي ليلة أمس موجة كبيرة من الأخبار المتضاربة حول وضعية سمية الغنوشي، ابنة رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، خاصة بعد تداول صفحات عديدة خبراً يفيد بأنه تمّ “القبض عليها في المطار” إثر صدور بطاقتي إيداع و جلب ضدها. هذه الأخبار انتشرت بسرعة، وخلقت حالة من الارتباك والتساؤل لدى الرأي العام، وسط غياب أي توضيح رسمي يؤكّد أو ينفي ما حدث بالفعل.
لكنّ المشهد تغيّر تمامًا صباح اليوم، عندما خرجت سمية الغنوشي بتصريح مباشر أثار جدلاً واسعًا، حيث قالت:
"حتى ولو أصدروا ألف بطاقة جلب... سأرجع مرفوعة الرأس، وفي القريب العاجل سيكون موعد عودة النهضة معي إلى الحكم.."
هذا التصريح لم يمرّ مرور الكرام، بل أعاد فتح ملفّها على نطاق أوسع، ودفع الكثيرين لتساؤل:
هل عادت فعلًا إلى تونس؟ وهل تمّ فعلاً إيقافها كما روّجت بعض الصفحات؟ أم أنّ كل ما قيل لم يكن سوى إشاعات؟
في خضمّ هذه الفوضى، خرجت وكالة تونس إفريقيا للأنباء لتقدّم المعلومة الدقيقة:
قاضي التحقيق الأوّل بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب أصدر، بتاريخ 14 أكتوبر 2025، بطاقة جلب دولية في حقّ سمية الغنوشي، وذلك في إطار تحقيقات جارية تتعلّق بشبهات تكوين وفاق إجرامي و التآمر على أمن الدولة.
هذا التطور القضائي اعتبره المراقبون خطوة مهمّة في مسار التحقيقات المرتبطة بعدد من قيادات الصفّ الأوّل في حركة النهضة، حيث رأى البعض أنّه يمثّل "منعرجًا جديدًا" في الملف، بينما رأى آخرون أنه “تسريع وتوسيع لدائرة التتبعات القضائية” التي طالت عدة شخصيات سياسية بارزة في السنوات الأخيرة.
أما بخصوص خبر إيقافها في المطار، فلم تُصدر وزارة الداخلية أو أي جهة رسمية حتى الآن أي بيان يؤكّد حصول عملية إيقاف، وهو ما جعل تصريح سمية يصبح مركز الجدل، خاصة وأنه يوحي بأنها مازالت خارج تونس، لكنّها تستعد للعودة رغم الصعوبات القانونية.
ومع هذا الغموض، يبقى الشارع التونسي يتابع باهتمام كبير ما ستكشف عنه الساعات والأيام القادمة، خاصة في ظلّ وجود بطاقة جلب دولية قد تجعل أيّ تحرّك أو عودة محتملة لسمية الغنوشي حدثًا كبيرًا ذا انعكاسات سياسية وقضائية واسعة.
وبين التصريحات النارية، والقرارات القضائية، وتضارب الأخبار، يبقى هذا الملفّ مفتوحًا على جميع الاحتمالات… وكل خطوة جديدة قد تغيّر المشهد كليًا.
الفيديو;

تعليقات
إرسال تعليق