تعيش عائلة الناشط السياسي جوهر بن مبارك منذ ساعات على وقع صدمة كبيرة وحالة من القلق الشديد، بعد تدهور حالته الصحيّة داخل السجن بشكل مفاجئ.
فقد أفادت مصادر من العائلة أنّ جوهر تعرّض إلى حالة إغماء نتيجة تواصل إضرابه عن الطعام منذ أيام، وأن وضعه الصحيّ أصبح “حرجًا للغاية”، وسط حديث عن تراجع خطير في طاقته الجسدية وتدهور واضح في حالته العامة.
شقيقته أكّدت في تصريحات متداولة أنّ “جوهر يحتضر داخل زنزانته”، مشيرة إلى أنّه لم يعد يقوى على الحركة أو الكلام، في ظلّ تأخر وصول الرعاية الطبية اللازمة له، وهو ما زاد من مخاوف العائلة ومنسوب التوتّر بين مناصريه.
وفي تطوّر لافت، نظّمت مجموعة من النشطاء والحقوقيين وعائلات المعتقلين السياسيين وقفة احتجاجية كبرى أمام سجن بلي بنابل، للمطالبة بإنقاذ حياة جوهر بن مبارك وتمكينه من العلاج العاجل.
الوقفة انطلقت في البداية من مدينة الثقافة بالعاصمة، حيث تجمّع عدد من المشاركين حاملين لافتات تطالب بالإفراج عن الموقوفين السياسيين، ثم تحوّلوا في مسيرة سلمية نحو سجن بلي، حيث تزايد عدد المتضامنين بشكل ملحوظ مع مرور الوقت.
الأجواء أمام السجن كانت مشحونة ومؤثرة؛ عائلة جوهر بدت في حالة حزن شديد، بينما رفع النشطاء شعارات تُحمّل السلطات مسؤولية أيّ تدهور في حالته، مؤكدين أنّ الإضراب عن الطعام هو صرخة احتجاج على ما يعتبرونه “ظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية”.
عدد من الحاضرين شدّدوا على ضرورة التدخّل الفوري للسماح للطبيب بمتابعة وضعه الصحي، مؤكدين أنّ “الحق في الحياة لا يمكن المساس به مهما كانت التوجهات السياسية أو المواقف المختلفة”.
وفي الوقت نفسه، تتابع منظمات حقوق الإنسان بقلق متزايد هذا الملف، وسط دعوات إلى التعامل معه بالمسؤولية والشفافية، حفاظًا على حياة المعتقلين وضمانًا لاحترام الكرامة الإنسانية داخل السجون.
تتواصل الوقفات التضامنية وتفاعلات الشارع مع هذه القضية، في انتظار توضيحات رسمية حول الحالة الصحيّة لجوهر بن مبارك وما إذا تمّ نقله لتلقّي العلاج أو لا، فيما تبقى العيون معلّقة بالأمل… أن لا يتحوّل الإضراب إلى مأساة.
الفيديو;

تعليقات
إرسال تعليق