شهد ملف الفساد المالي الذي يشغل الرأي العام في تونس تطوّرًا جديدًا خلال الساعات الأخيرة، بعد أن قرّرت دائرة الاتهام المختصّة بمحكمة الاستئناف بتونس إحالة مجموعة من المتهمين على الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية لمواصلة المحاكمة.
وجاء هذا القرار عقب فترة من التحقيقات والنظر القضائي، ليشمل 15 متهّمًا من بينهم أسماء معروفة في الساحة الاقتصادية والإعلامية والسياسية. ومن أبرزهم رجل الأعمال عادل الدعداع، وصاحب شركة “إنستالينغو” يحيى الكحيلي وشقيقه، إضافة إلى سمية الغنوشي، ابنة رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي.
وتتعلّق التهم الموجّهة إليهم بملف غسيل الأموال، خاصة ما ارتبط باستغلال التسهيلات التي يتيحها النشاط الاجتماعي والتوظيف، وذلك طبقًا لسلسلة من الفصول القانونية الواردة في التشريع المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال. وتشمل هذه الفصول بالأخص الفصول 62 إلى 68 و101، إلى جانب الفصول 92 إلى 97 المنصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب وغسيل الأموال.
وبحسب مصدر قضائي تحدّث لديوان أف أم، فقد تمّت الإحالة بعد التأكد من وجود معطيات تستوجب عرض الملف على الدائرة الجنائية المختصة، حتى يتم النظر في كل التهم الموجهة للمتهمين بصفة تفصيلية خلال الجلسات القادمة.
ويُنتظر أن يواصل القضاء متابعة هذا الملف في مراحله القادمة، خاصة أن القضية تضمّ عددًا من الأطراف والشخصيات المعروفة، ما يجعلها من بين أبرز القضايا التي تثير متابعة واسعة لدى الجمهور والمهتمين بالشأن القضائي في تونس.
الفيديو;

تعليقات
إرسال تعليق