القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / ضغوط غير مسبوقة على وزيرة العدل بعد جلسة البرلمان…

 



شهدت الجلسة العامّة المشتركة بين مجلس النواب ومجلس الجهات والأقاليم، المنعقدة صباح السبت 15 نوفمبر 2025، نقاشًا واسعًا وحادًّا حول ميزانية وزارة العدل لسنة 2026، وسط موجة انتقادات واحتجاجات موجّهة مباشرة لوزيرة العدل ليلى جفّال بسبب تصريحاتها الأخيرة حول وضع السجون وإضرابات الجوع.



وخلال ردّها على أسئلة النواب، نفت الوزيرة وجود أيّ إضراب جوع “وحشي” داخل السجون، مؤكدة أنّ من حقّ السجين ممارسة الإضراب، ولكن “في إطار احترام البروتوكول الصحي المعمول به”. هذا التصريح أثار ردود فعل غاضبة لدى بعض النواب والمهتمين بالشأن الحقوقي، خاصّة بعد الاتهامات التي وُجّهت إليها بأنها “تسخر” من المضربين عن الطعام بعبارتها الشهيرة: “الكل ياكل في الخفاء”.



وتصاعد الجدل بعد مرور الوزيرة في البرلمان، حيث تعرّضت لحملة نقد واسعة من شخصيات سياسية وإعلامية، من بينهم الدكتور يوسف الهاشمي الذي اعتبر أنّ الدولة "لو استثمرت الأموال المخصّصة لبناء السجون في إصلاح المدارس والمعاهد، وتطوير التعليم، وتخفيف كلفة الأدوات المدرسية، لكانت ساهمت في بناء أجيال أفضل، ولما احتاجت إلى التوسّع في المنشآت السجنية".



ومن جهة أخرى، علّق المحلّل السياسي طارق الكحلاوي على تصريح وزيرة العدل بأسلوب نقدي حادّ، معتبرًا أن صوت الحكومة بدأ يسمع أخيرًا بعد فترة من هيمنة صوت رئيس الجمهورية، لكنّه شدّد على أنّ "التعجرف ليس قوّة" وأنّ السلطة تصبح مستدامة فقط عندما تُقنع الناس، لا عندما تُفرض عليهم القرارات. وأشار إلى أنّ التجارب أثبتت أنّ القوة المبنية على الإكراه قصيرة النفس، مستشهدًا بعبارة شعبية: “وكل شيء بالقانون”.



وفي سياق الجلسة نفسها، قدّمت وزيرة العدل عرضًا مفصّلاً حول مشاريع سنة 2026، مؤكدة الانطلاق في بناء سجن جديد بولاية باجة، ووحدة سجنية خاصة بالنساء بالسجن المدني بالمهدية، إضافة إلى توسيع سجن برج الرومي ببنزرت، وتهيئة وحدة استشفائية بسجن المرناقية.



كما أعلنت عن مشاريع لتحسين البنية التحتية لعدد من المحاكم، وبناء مقر جديد لمحكمة التعقيب.



وتبلغ ميزانية وزارة العدل لسنة 2026 1025.500 مليون دينار، أي بزيادة طفيفة مقارنة بميزانية 2025. وقد خُصص منها 90.215 مليون دينار للاستثمار في السجون والمحاكم، بينها 25.500 مليون دينار لتوسعة السجون، و 16.344 مليون دينار لتهيئة المحاكم بمختلف درجاتها.



ورغم تقديم هذه المشاريع، فإن الانتقادات لم تتوقف، مما دفع الكثيرين لطرح سؤال متداول خلال الساعات الأخيرة:
هل قد تؤدي هذه التصريحات والضغوط المتصاعدة إلى إقالة وزيرة العدل في الأيام القادمة؟
سؤال يبقى معلّقًا في ظل الأجواء السياسية المشحونة.


الفيديو1;





الفيديو2;




الفيديو3;



تعليقات