شهدت المدينة المنوّرة صباح اليوم الاثنين حادثًا مأساويًا خلّف حالة من الصدمة والحزن الشديدين، وذلك بعد اصطدام حافلة تقلّ عشرات المعتمرين الهنود بشاحنة صهريج نفط، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.
وفقًا للتقارير الأولية، كانت الحافلة في طريقها من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، وعلى متنها حوالي 40 إلى 43 معتمرًا هنديًا، بينهم نساء وأطفال، في رحلة روحانية لأداء العمرة. وفي حدود الساعة 1:30 صباحًا بتوقيت الهند القياسي، وقع الاصطدام العنيف بالقرب من منطقة المفرحات، حين ارتطمت الحافلة بصهريج ديزل بشكل مباشر، مما أدى إلى اشتعال النيران في المركبتين واحتراق الحافلة بالكامل في وقت وجيز.
هذا الحادث المروّع أسفر عن سقوط عشرات الضحايا، في حين تم نقل بقية المصابين إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج العاجل. وتشير المعلومات الأولية إلى أن عدد الناجين قليل جدًا، وسط حديث عن إمكانية نجاة شخص واحد فقط من بين الركاب.
وقد تسببت الفاجعة في موجة واسعة من الحزن داخل الهند، خصوصًا مع ورود تقارير تفيد بأن بين الضحايا عددًا من النساء والأطفال الذين كانوا ضمن عائلات متجهة لأداء مناسك العمرة.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الهندي إس جاي شانكار عن صدمته الشديدة تجاه هذا الحادث المفجع، مقدّمًا تعازيه لأسر الضحايا، ومؤكدًا أن سفارة الهند في الرياض وقنصليتها في جدة بادرت بتقديم الدعم الكامل للمتضررين، وأن التنسيق مستمر مع السلطات السعودية منذ الساعات الأولى للحادث لمتابعة الوضع والاطمئنان على المصابين وترتيب الإجراءات اللازمة.
كما سارعت فرق الدفاع المدني والإسعاف في المملكة إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، حيث عملت على السيطرة على النيران التي اشتعلت نتيجة الاصطدام، ثم تولّت عملية نقل الجرحى وإجلاء الضحايا في ظروف صعبة بسبب قوة الانفجار واحتراق المركبتين.
هذه الحادثة المؤلمة، التي وقعت في لحظات صمت الفجر، حوّلت رحلة روحانية إلى مأساة عميقة خلّفت أثرًا كبيرًا في نفوس عائلات المعتمرين، سواء في الهند أو في المملكة، وسط ترقّب لنتائج التحقيقات الرسمية التي ستكشف أسباب وظروف هذا الاصطدام المدمّر.
الفيديو;

تعليقات
إرسال تعليق