في تطوّر جديد أعاد إلى الواجهة واحدًا من أكثر الملفات التي أثارت الجدل في الأوساط المهنية والفلاحية، شهدت الساعات الأخيرة مستجدّات قضائية مهمّة تتعلّق بملف اتحاد الفلاحة والصيد البحري، وهو ملف ظلّ محلّ اهتمام واسع بالنظر إلى حساسية القطاع وأهميته في الاقتصاد الوطني، وما يمثّله من مصدر رزق لآلاف العائلات التونسية.
هذا الملف يعود إلى قضايا مرتبطة بتسيير الاتحاد خلال فترة سابقة، حيث تمّ فتح تحقيقات قضائية تعهّدت بها الدوائر المختصّة في قضايا الفساد المالي، بعد الاشتباه في وجود إخلالات خطيرة على مستوى التصرّف الإداري والمالي.
ومع تقدّم الأبحاث وتراكم المعطيات، شملت التتبّعات القضائية عددًا من المسؤولين الذين تقلّدوا مناصب داخل الاتحاد، خاصة من تولّوا مهامّ قيادية، وهو ما جعل القضية تحظى بمتابعة دقيقة من الرأي العام، في انتظار ما ستؤول إليه الأحكام القضائية.
وفي هذا السياق، يُذكر أنّ القضية نفسها كانت قد شملت عبد الكريم سليمان، الرئيس السابق لجمعية “نماء تونس”، والذي تولّى في فترة سابقة خطة أمين مال اتحاد الفلاحين.
وقد صدر في حقّه حكم بالسجن لمدة عامين اثنين على ذمّة القضية المتعلّقة باتحاد الفلاحين، مع الإشارة إلى أنّه حوكم وهو محال بحالة سراح في هذا الملف، في حين أنّه موقوف على ذمّة قضية أخرى تتعلّق بالجمعية المذكورة.
ومع تواصل مسار التقاضي، بقيت الأنظار موجّهة نحو بقية الأسماء التي ارتبطت بتسيير الاتحاد، وسط تساؤلات عديدة حول حجم المسؤوليات، وحدود المحاسبة، ومآل هذه القضايا التي طالت واحدة من أبرز المنظمات المهنية في البلاد.
لكن التطوّر الأهمّ والأكثر صدمة جاء في الساعات الأخيرة…
إذ قضت الدائرة الجنائية المختصّة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، غيابيًا، بالسجن لمدة ستّة أعوام كاملة في حقّ الرئيس السابق لاتحاد الفلاحة والصيد البحري عبد المجيد الزار.
ويعود هذا الحكم إلى القضية المتعلّقة بتسيير اتحاد الفلاحين، حيث وُجّهت إلى عبد المجيد الزار تهم خطيرة تتعلّق بالخيانة الموصوفة، لتكون هذه المستجدّات بمثابة خبر صادم أنهى مسيرته على وقع نهاية وُصفت بالمأساوية، وأعاد ملف اتحاد الفلاحة بقوة إلى دائرة الضوء من جديد.
الفيديو;

تعليقات
إرسال تعليق