قرّرت الحكومة التونسية تقديم دعم جديد ضمن برنامج الإيداع العائلي، يهدف إلى تمكين كبار السن الذين فقدوا سندهم العائلي من العيش في بيئة أسرية كريمة، بدل البقاء في مؤسسات الإيواء. وفق هذا البرنامج، سيتم منح مبلغ 350 دينارًا شهريًا للعائلات التي تتكفل بكبار السن المستحقين، مع مجموعة من الشروط والإجراءات الدقيقة لضمان نجاح التجربة.
وأوضح عميد العماري، مدير إدارة كبار السن بوزارة شؤون الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، أن هذه المنحة مخصصة لكبار السن الذين تجاوزوا سن الستين، والذين يتمتعون بصحة عامة جيدة وخلوهم من الأمراض المعدية أو العقلية، ويستفيدون من رعاية عائلة راغبة في التكفل بهم.
أما بالنسبة للعائلات الكافلة، فقد حددت الوزارة شروطًا صارمة لقبولها في البرنامج، أهمها:
-
ألا تتكفل بأكثر من شخصين من كبار السن في نفس الوقت.
-
أن تتوفر على مسكن ملائم يضمن إقامة كريمة للمسن.
-
أن يكون دخلها الشهري على الأقل مساويًا للأجر الأدنى المضمون.
-
أن يكون جميع أفراد العائلة خاليين من الأمراض.
ودعا المسؤول العائلات المهتمة إلى تقديم طلباتها لدى المندوبية الجهوية لشؤون الأسرة المعنية، حيث يتم دراسة الملفات بدقة لضمان استيفاء الشروط، ومتابعة التمتع بالبرنامج وفق الإجراءات الرسمية.
وأشار العماري إلى أن قيمة المنحة الحالية لا تزال غير كافية لتغطية جميع الاحتياجات اليومية للمسن، معربًا عن الأمل في زيادتها مستقبلًا. كما أكّد أن الوزارة تقدم أشكالًا أخرى من الدعم، مثل تعميم “قفة رمضان” لجميع المستفيدين من الإيداع العائلي.
وأوضحت الوزارة أن هناك متابعة دورية وزيارات رقابية للمسنين ضمن البرنامج، لضمان جودة الرعاية والمعاملة، مضيفًا أن أكبر مستفيد يبلغ من العمر 113 سنة، مما يبيّن اتساع الفئة العمرية التي يشملها البرنامج.
وبخصوص مؤسسات الإيواء، فقد بلغ عددها 13 مركزًا، إلا أن الوزارة شددت على أن الإطار الطبيعي والأمثل للمسن يبقى بيئته الأسرية، وهو ما تسعى الحكومة إلى تعزيزه عبر دعم برنامج الإيداع العائلي وتطويره باستمرار.

تعليقات
إرسال تعليق