الأربعاء أم الخميس؟ سؤال يطرحه كثيرون مع اقتراب شهر رمضان، خاصة بعد أن سارعت بعض الدول إلى حسم موقفها رسميًا والإعلان عن موعد غرة الشهر الكريم للعام الهجري 1447.
فقد أعلنت أربع دول وهيئات فلكية، إلى حدّ الآن، مواعيد بداية شهر رمضان، وسط اختلاف واضح بين يومي 18 و19 فيفري.
في التفاصيل، أوضحت رئاسة الشؤون الدينية في تركيا أن رؤية هلال رمضان ستكون غير ممكنة يوم الثلاثاء 17 فيفري، ليس فقط في العالم العربي والإسلامي، بل حتى من القارتين الأميركيتين. وبناءً على ذلك، حدّدت غرة شهر رمضان يوم الخميس 19 فيفري.
أما في سنغافورة، فيعتمد مجلس الشؤون الإسلامية، الذي يرأسه مفتي سنغافورة (وهو منصب حكومي رسمي يتبعه جميع المواطنين)، على حسابات فلكية مسبقة لتحديد إمكانية رؤية الهلال من داخل البلاد. ونظرًا لأن القمر سيغرب قبل الشمس يوم الثلاثاء، ما يجعل الرؤية مستحيلة، فقد تم الإعلان بدوره أن الخميس 19 فيفري سيكون أول أيام رمضان.
من جهتها، أعلنت سلطنة عُمان رسميًا أن الخميس 19 فيفري هو غرة شهر رمضان، في انتظار ما ستسفر عنه عمليات التحري في بقية الدول التي ما تزال تترقب نتائج الرصد الشرعي مساء يوم التحري قبل إصدار بياناتها النهائية.
في المقابل، انفردت قطر بالإعلان عن أن الغرة الفلكية لشهر رمضان ستكون يوم الأربعاء 18 فيفري 2026، وذلك بحسب ما أعلنت دار التقويم القطري. غير أن الدار شددت في بيانها على أن القرار الشرعي النهائي لدخول الشهر يبقى من اختصاص لجنة تحري رؤية الهلال بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وفي السياق ذاته، رجّح الباحث السعودي في الطقس والمناخ عبدالعزيز الحصيني أن يكون الأربعاء 18 فيفري هو أول أيام رمضان، وهو ما ذهب إليه أيضًا خبير الطقس السعودي خالد الزعاق.
ويُذكر أن رؤية الهلال تُعد شرطًا أساسيًا لبدء الشهر الهجري في العديد من الدول العربية والإسلامية، ما يفسّر اختلاف المواعيد بين الحسابات الفلكية وقرارات اللجان الشرعية المختصة.
وبين إعلان الأربعاء واعتماد الخميس، تبقى الكلمة الأخيرة للرؤية الشرعية في كل بلد، في انتظار البيانات الرسمية التي ستحسم الجدل نهائيًا.

تعليقات
إرسال تعليق