القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / نهاية مأسا؟ ويية لراشد الغنوشي داخل السجن عن عمر 84 سنة ...




في تطوّر جديد لقضية رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، قرّرت المحكمة تأجيل النظر في ما أصبح يُعرف إعلاميًا بـ"قضية المسامرة الرمضانية"، وذلك استجابةً لطلب هيئة الدفاع التي طالبت بمهلة إضافية للاطلاع على كامل ملف القضية وإعداد وسائل الدفاع القانونية اللازمة.



وتتعلّق هذه القضية بجلسة حوار نُظّمت خلال شهر رمضان سنة 2023 من قبل ما يُعرف بـ"جبهة الخلاص"، حيث وُجّهت للغنوشي وعدد من قيادات الحركة تهم من بينها "التآمر على أمن الدولة" و"تدبير الاعتداء المقصود لتبديل هيئة الدولة".



هذا التأجيل يأتي في سياق سلسلة طويلة من القضايا التي يواجهها الغنوشي منذ إيقافه يوم 17 أفريل 2023، وهو اليوم الذي مثّل نقطة تحوّل في مساره السياسي والقضائي. فمنذ ذلك التاريخ، صدرت في حقّه أحكام متعددة في ملفات مختلفة.



وفي 3 فيفري 2026، صدر حكم جديد في قضية "التآمر ضد أمن الدولة" المعروفة إعلاميًا بـ"التآمر 2"، حيث تمّ الترفيع في العقوبة من 14 سنة إلى 20 سنة سجنًا، إضافة إلى خطايا مالية. وبذلك، يصبح مجموع الأحكام الصادرة في قضايا مختلفة يتراوح بين 40 و56 سنة سجنًا، وتشمل اتهامات تتعلّق بالتمويل الأجنبي غير المشروع، والتآمر ضد الدولة، وغسيل الأموال.



وبالنظر إلى أن راشد الغنوشي يبلغ من العمر 84 سنة، فإن تنفيذ هذه الأحكام عمليًا يجعله يواجه عقوبات تمتدّ مدى الحياة. ووفق الحسابات، إذا تم اعتماد حكم العشرين سنة كأساس، مع احتساب المدة التي قضاها في السجن منذ أفريل 2023، فإن تاريخ الإفراج النظري قد يكون سنة 2063، وهو ما يعني بلوغه سن 121 عامًا، علمًا وأنه ما يزال ينتظر صدور أحكام أخرى في قضايا إضافية.



ومن جهة أخرى، يرفض الغنوشي في عديد المناسبات المثول شخصيًا أمام المحكمة، معتبرًا أن محاكماته ذات طابع سياسي. وفي بعض الجلسات، يشارك عبر تقنية المحاكمة عن بُعد من داخل السجن، وهو ما أدّى أحيانًا إلى تأجيل بعض القضايا أو صدور أحكام غيابية. من جهتها، تؤكّد هيئة الدفاع وحركة النهضة أن هذا الموقف يعكس فقدان الثقة في استقلالية القضاء.



ويُذكر أن القانون التونسي يتيح، في حالات معيّنة، إمكانية الإفراج عن السجناء المتقدمين في السن، إلا أن هذا الإجراء ليس آليًا ويخضع لشروط قانونية محدّدة. كما يمكن منح عفو رئاسي خاص لأسباب إنسانية أو سياسية، وهو قرار يعود حصريًا إلى رئيس الجمهورية، ولا يُعتبر إجراءً قضائيًا تلقائيًا.



وبين الأحكام الصادرة والقضايا التي لا تزال منشورة أمام القضاء، يبقى ملف راشد الغنوشي من أكثر الملفات إثارة للجدل في المشهد السياسي والقضائي في تونس خلال السنوات الأخيرة.



الفيديو;




تعليقات