القائمة الرئيسية

الصفحات

عااااجل / تطور مفاجئ، تونس قد تستعيد مطار النفيضة من الأتراك …

 



عاد ملف مطار النفيضة–الحمّامات الدولي إلى الواجهة من جديد، بعد تطوّرات لافتة أثارت تساؤلات واسعة حول مستقبل إدارة هذا المرفق الحيوي، وإمكانية استرجاعه من قبل الدولة التونسية بعد سنوات من استغلاله من طرف شركة أجنبية.



وفي هذا السياق، تساءل الخبير الاقتصادي سامي الجلّولي عن مدى إمكانية استرجاع تونس لمطار النفيضة الدولي من الشركة التركية التي تديره، وما إذا كانت التطوّرات الأخيرة قد تفتح هذا الباب فعلًا، أم أنّ الأمر يظلّ في حدود التساؤل فقط.



وتعود خلفية هذا الجدل إلى إيقاف الرئيس السابق لمجموعة TAV Airports التركية، مصطفى ساني شينار (Mustafa Sani Şener) منذ أيام، وذلك بمطار ليون بفرنسا، تنفيذًا لبطاقة جلب صادرة عن السلطات التونسية. ويأتي هذا الإجراء في إطار تحقيقات تتعلّق بشبهة فساد مرتبطة بصفقة بناء واستغلال مطار النفيضة–الحمّامات الدولي، التي أُبرمت سنة 2007.



وتُعدّ شركة TAV Airports من أبرز الشركات الناشطة في مجال إدارة المطارات، وهي تدير في تونس كلًا من مطار الحبيب بورقيبة بالمنستير ومطار النفيضة–الحمّامات الدولي، إلى جانب إدارتها لعدة مطارات دولية في بلدان أخرى.



أما التحقيق الذي فتحته السلطات التونسية، فيتعلّق أساسًا بمدى شفافية ونزاهة عقد اللّزمة الذي منح الشركة التركية حق استغلال مطار النفيضة لمدة 40 سنة، وهو عقد من نوع BOT (البناء – الاستغلال – التحويل)، تم إمضاؤه سنة 2007.



وفي تعليقه على هذه التطوّرات، أوضح سامي الجلّولي أنّ إيقاف المسؤول السابق لم يكن له تأثير يُذكر على أسهم شركة TAV في البورصة التركية، وهو ما يُفسَّر بالثقة التي يحظى بها المستثمر الرئيسي في الشركة، والمتمثل في مجموعة مطارات باريس (Groupe ADP)، التي تمتلك نحو 46% من أسهم TAV.



غير أنّ الجلّولي لم يستبعد، في المقابل، أن تكون لهذه القضية تبعات محتملة مع تقدّم الأبحاث، خاصة إذا ما كشفت التحقيقات عن معطيات جديدة.



ورغم كل ذلك، يرى الجلّولي أنّ تونس قد لا تكون بصدد السعي الفعلي لاسترجاع المطارين، وذلك نظرًا لصعوبة إثبات وجود فساد قاطع من الناحية القانونية، إضافة إلى ما قد يترتّب عن ذلك من نزاعات قضائية طويلة ومعقّدة قد تُدخل البلاد في مسارات قانونية شائكة.



لكن في المقابل، يُرجّح أن يكون الهدف الأساسي هو الضغط القانوني من أجل إعادة التفاوض حول الشروط، وتقليص بعض الامتيازات الممنوحة للشركة التركية، إلى جانب ضمان خلاص جميع الديون المتخلّدة بذمّتها لفائدة الدولة التونسية.



وبين فرضية الاسترجاع الكامل، وخيار الضغط لتحسين الشروط، يبقى ملف مطار النفيضة مفتوحًا على عدّة احتمالات، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات خلال الفترة القادمة.

تعليقات