القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / هل تُصرف الزيادات قبل رمضان؟ تطورات هامة تهمّ كل موظف ومتقاعد …




مع اقتراب شهر رمضان وصرف أجور شهر فيفري، عاد ملف الزيادات في الأجور والجرايات إلى الواجهة بقوة، خاصة في ظل تساؤلات متزايدة من الموظفين والمتقاعدين حول مصير ما جاء في قانون المالية لسنة 2026، وهل ستُفعّل الزيادات فعلياً في هذا الظرف الحساس أم ستبقى مجرّد وعود مؤجلة؟



قانون المالية لسنة 2026 تضمّن توجهاً واضحاً يقضي بإقرار زيادات في الأجور لفائدة العاملين في القطاعين العام والخاص، إلى جانب الترفيع في جرايات المتقاعدين، وذلك على امتداد ثلاث سنوات متتالية من 2026 إلى 2028. والأهم أن هذه الزيادات سيكون لها مفعول رجعي ينطلق من شهر جانفي من السنة الجارية، وهو ما اعتُبر خطوة تستجيب للضغوط الاجتماعية المتزايدة وتراجع القدرة الشرائية تحت تأثير التضخم وغلاء المعيشة.



ورغم أهمية هذا القرار، فإن النسب النهائية للزيادات لم تُحدّد رسمياً إلى حد الآن. التقديرات المتداولة تشير إلى نسب قد تتراوح بين 4 و7 بالمائة، مع إمكانية ربطها بتطورات الأسعار والمؤشرات الاقتصادية، لكن لم يصدر أي إعلان رسمي يضبط الأرقام بدقة، وهو ما أبقى حالة من الترقب لدى آلاف العائلات.



هذا الملف يكتسب أهمية أكبر مع اقتراب شهر رمضان، حيث تتضاعف المصاريف وترتفع حاجيات الأسر، في وقت يشكو فيه المواطنون من ارتفاع أسعار بعض المواد الأساسية وصعوبات في التزويد. لذلك تتعالى المطالب بضرورة تفعيل الزيادات دون تأخير، باعتبارها إحدى الآليات القانونية لحماية الدخل والحفاظ على الحد الأدنى من التوازن الاجتماعي.



وفي هذا السياق، شدّد النائب بالبرلمان حليم بوسمة على أن الترفيع في الأجور والجرايات ليس خياراً سياسياً قابلاً للتأجيل، بل هو حق قانوني صريح نصّ عليه التشريع. واعتبر أن الوضع الحالي لم يعد يحتمل مزيداً من الانتظار، خاصة مع الضغط المتواصل على القدرة الشرائية وارتفاع كلفة العيش، إلى جانب ما وصفه بإشكاليات تتعلق بتوفير بعض المواد الغذائية بالكميات والأسعار المناسبة.



كما انتقد غياب رؤية واضحة لضبط السوق مع دخول موسم استهلاكي حساس بحجم شهر رمضان، معتبراً أن الاكتفاء بالشعارات دون منظومة متكاملة للتخزين والتوزيع وآليات ناجعة لمقاومة المضاربة يفاقم الإرباك ويعمّق فقدان الثقة لدى المواطنين.



من جهته، أوضح الخبير في الضمان الاجتماعي هادي دحمان أن التنفيذ العملي لهذه الإجراءات يُنتظر أن ينطلق خلال شهري مارس أو أفريل، مرجّحاً صدور الأمر الترتيبي قريباً. وأكد أن النص الوارد في قانون المالية يُعتبر نصاً إطارياً يقرّ مبدأ الزيادة، في حين تبقى التفاصيل التقنية، مثل النسب وكيفية التطبيق، رهينة الأوامر الترتيبية وأعمال اللجان الفنية المختصة.



وبيّن أن عدم تحديد نسب نهائية إلى الآن يعود إلى ضرورة دراسة المؤشرات الاقتصادية بعناية، بهدف تحقيق توازن بين تحسين القدرة الشرائية للأجراء والمتقاعدين، والمحافظة في الوقت ذاته على إمكانيات الدولة والمؤسسات، خاصة في القطاع الخاص. وذكّر بأن الأرقام المتداولة، مثل 4 أو 5 بالمائة، تبقى مجرد استنتاجات وليست قرارات رسمية، رغم أن النقاشات البرلمانية تطرقت إلى نسبة 7 بالمائة، في وقت يدور فيه التضخم حول 5 بالمائة تقريباً.



وأكد أن أي زيادة تقل عن معدل التضخم قد لا تحقق الهدف المنشود في حماية الاستقرار الاجتماعي، مرجّحاً أن تتماشى الزيادات مع نسق السنوات الأخيرة، أي بين 4 و7 بالمائة، باعتباره الخيار الأقرب للواقع في الظرف الاقتصادي الحالي، مع الإشارة إلى أن جرايات المتقاعدين تخضع بدورها لقوانين خاصة تضبط نسبها ومعايير احتسابها بشكل فردي.



وبين الترقب الرسمي وانتظار صدور الأوامر التطبيقية، يبقى السؤال المطروح: هل يتم صرف الزيادات فعلياً مع بداية مارس أو أفريل بمفعول رجعي كما ينص القانون، أم سيتواصل الانتظار في وقت تحتاج فيه العائلات إلى دعم فعلي قبل حلول شهر رمضان؟



الفيديو;




تعليقات