قرار قضائي جديد أعاد اسم سمير ديلو إلى الواجهة، بعد أن أذنت النيابة العمومية لدى القطب القضائي الاقتصادي والمالي بفتح بحث تحقيقي ضد شركة المنار للمحاماة التي يديرها رفقة كلّ من رمزي بن دية و**محسن السحباني**، إضافة إلى شركة المحاماة الشركاء فيها.
التحقيق يأتي على خلفية شبهة غسل أموال من قبل وفاق، وذلك باستغلال التسهيلات التي تتيحها خصائص الوظيفة والنشاط المهني والاجتماعي، مع الإشارة إلى أن الأموال موضوع الشبهة يُشتبه في أنها متأتية من التهرب الضريبي وجرائم جبائية أخرى. وقد استندت النيابة العمومية في قرارها إلى محضر أنجزته فرقة الأبحاث ومكافحة التهرب الجبائي، تضمن معطيات دفعت إلى فتح تحقيق قضائي للتثبت من صحة الوقائع المنسوبة إلى المعنيين بالأمر.
وبالتوازي مع فتح البحث، قرر قاضي التحقيق المتعهد اتخاذ جملة من الإجراءات الاحترازية، أهمها تجميد الأملاك والحسابات البنكية الراجعة إلى المظنون فيهم. ويُعدّ هذا الإجراء تحفظيًا، يهدف إلى ضمان حسن سير التحقيق والحفاظ على الحقوق المالية إلى حين استكمال بقية الأعمال الاستقرائية، وسماع الأطراف المعنية، وجمع المؤيدات والوثائق اللازمة لكشف حقيقة ما ورد في الملف.
القضية تندرج ضمن الملفات التي يعالجها القطب القضائي الاقتصادي والمالي في ما يتعلق بالجرائم ذات الصبغة المالية، وخاصة تلك المرتبطة بشبهات التهرب الجبائي واستغلال الصفة المهنية لتحقيق منافع غير مشروعة، وفق ما ورد في المعطيات التي تم الاستناد إليها لفتح البحث. ومن المنتظر أن تتواصل التحقيقات خلال الفترة القادمة، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج الأبحاث القضائية.
في المقابل، اعتبر القيادي في حركة النهضة رفيق عبد السلام أن القضية تكتسي طابعًا سياسيًا، وفق تعبيره، خاصة في ما يتعلق بجبهة الخلاص الوطني، وذلك في سياق إيقاف وسجن رئيسها الأستاذ نجيب الشابي. ويشغل سمير ديلو خطة نائب رئيس جبهة الخلاص، وقد اعتبر عبد السلام أن التتبعات الجارية تندرج، حسب تقديره، ضمن استهداف سياسي للجبهة وقياداتها.
يُذكر أننا كنّا قد اتصلنا سابقًا بسمير ديلو للاستفسار حول الموضوع، إلا أنه نفى علمه بالمسألة في ذلك الوقت.
ويبقى الملف الآن بين يدي القضاء، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات خلال المرحلة المقبلة، وما إذا كانت المعطيات الأولية ستُثبت أو تُفنَّد أمام الجهات القضائية المختصة.
الفيديو;

تعليقات
إرسال تعليق