أصدرت حركة النهضة اليوم بيانًا رسميًا علّقت فيه على الأحكام القضائية الأخيرة الصادرة في ما يُعرف بقضية وفاة الجيلاني الدبوسي، وهي القضية التي عادت إلى الواجهة بقوة خلال الساعات الماضية بعد صدور أحكام بالسجن في حق عدد من المتهمين.
وجاء في البيان أن الحركة تندّد بما وصفته بـ"المحاكمات الظالمة والفاقدة لأبسط شروط المحاكمة العادلة"، وذلك على خلفية الحكم الصادر عن الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، والقاضي بسجن كلّ من نور الدين البحيري ومنذر الونيسي لمدة أربع سنوات.
كما شملت الأحكام الصادرة سنتين سجنا مع تأجيل التنفيذ في حق وكيل عام متقاعد، إضافة إلى الحكم بسنتين سجنا في حق طبيبة سابقة بالسجن المدني بالمرناقية. وفي المقابل، تم التشطيب على الملف في حق عبد اللطيف المكي، وذلك بعد قيامه بالطعن بالتعقيب في قرار دائرة الاتهام.
البيان أشار كذلك إلى أن هيئة الدفاع عن المتهمين قررت الانسحاب من جلسة المحاكمة، معتبرة أن المحكمة أصرت – حسب ما ورد في نص البيان – على رفض طلبات الدفاع، خاصة المتعلقة بالاستماع إلى شهود، وهو ما اعتبرته الحركة و هيئة الدفاع خرقًا لقواعد المحاكمة العادلة.
واعتبرت الحركة أن مسار القضية منذ انطلاقه شابه عدد من الإخلالات، وفق تقديرها، مؤكدة أن ما حدث في جلسة الحكم مثّل تتويجًا لذلك المسار. كما دعت في ختام بيانها إلى إيقاف ما وصفته بـ"المحاكمات الجائرة"، مطالبة بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين.
وتأتي هذه المواقف في سياق تفاعل واسع مع القضية، سواء على المستوى السياسي أو القانوني، خاصة في ظل حساسية المرحلة الراهنة وما تشهده من تطورات متسارعة.
وبين الأحكام الصادرة، وانسحاب هيئة الدفاع، وبيان حركة النهضة، تبقى القضية محل متابعة وانتظار لما قد تحمله الأيام القادمة من مستجدات جديدة.


تعليقات
إرسال تعليق