في أول أيام شهر رمضان، وبين أجواء يفترض أن تكون مليئة بالسكينة والطمأنينة، استفاقت جهة الكاف على خبر أليم هزّ الجميع.
فقد توفيت طالبة تبلغ من العمر 23 سنة، أصيلة معتمدية تبرسق، اختناقًا بالغاز داخل مسكن على وجه الكراء بمدينة الكاف. الحادثة جاءت بعد أسابيع قليلة فقط من فاجعة مماثلة شهدتها الجهة يوم 3 فيفري، والتي راحت ضحيتها طالبتان، ما أعاد المخاوف بقوة حول مخاطر الاختناق بالغاز داخل المنازل.
وتفيد تفاصيل الواقعة أن صديقة الضحية دخلت ليلة البارحة إلى بيت الاستحمام، لكنها شعرت بدوران وأحست بإرهاق شديد، فعادت إلى سريرها منهكة. بعد ذلك دخلت الطالبة المتوفاة للاستحمام، دون أن تنتبه إلى رائحة الغاز المتسرب. ولم تتفطن زميلتها لغيابها إلا صباحًا، حيث توجهت إلى المطبخ المحاذي لبيت الاستحمام لتجدها ملقاة على الأرض.
وعلى الفور، تم الاتصال بأعوان الحماية المدنية الذين تحولوا إلى المكان، وتولوا نقلها إلى المستشفى الجهوي بالكاف. وفي هذا السياق، أكد المدير الجهوي للصحة العمومية بالجهة، المنصف الهواني، أنه تم قبول فتاة مفارقة للحياة، وتم إيداع جثمانها بقسم الأموات في انتظار استكمال الإجراءات القانونية اللازمة من قبل أعوان الأمن والنيابة العمومية.
حادثة موجعة، تتكرر في ظرف وجيز، وتعيد إلى الواجهة ضرورة الانتباه إلى وسائل التدفئة وسخانات المياه وضرورة التثبت من سلامتها، خاصة في الفضاءات المغلقة.

تعليقات
إرسال تعليق