شهد أحد الملفات القضائية المتعلقة بقضايا الفساد المالي تطورًا لافتًا، وذلك بعد أن أنهت الدائرة الجنائية المختصة لدى محكمة الاستئناف جلسات النظر في القضية التي تعلّقت بملف تشييد بناية بطريقة مخالفة للتراتيب المعمول بها.
الملف، وفق ما ورد في وثائقه، يرتبط بإقامة بناية على مقربة من مطار تونس قرطاج الدولي، وهي منطقة تخضع لإجراءات خاصة باعتبارها محيطًا حيويًا وحساسًا. وقد تمحور النظر في القضية حول مدى احترام التراتيب القانونية المنظمة للبناء في مثل هذه المناطق.
وخلال التعمّق في الملف، شملت القرارات القضائية أطرافًا أخرى معروفة. إذ تقرّر إيقاف المحاكمة في حق شيخ مدينة تونس سابقًا عباس محسن، وكذلك إطار سابق ببلدية تونس، وذلك استنادًا إلى قانون المصالحة الإدارية.
كما تم التصريح بانقضاء الدعوى العمومية بموجب الوفاة في حق الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.
أما بخصوص رجل الأعمال شفيق الجراية، فقد أقرّت الدائرة إدانته في هذه القضية بعد استكمال إجراءات التحقيق والنظر في مختلف المعطيات.
غير أن النقطة الأبرز في القرار تمثّلت في تعديل العقوبة، حيث تم التخفيف من العقاب البدني والنزول بالعقوبة السجنية من ثلاثة أعوام إلى عامين سجنًا، مع تسليط خطية مالية تفوق مليوني دينار.
وبذلك يكون الحكم قد ثبّت الإدانة، لكنه خفّض مدة السجن إلى عامين، في تطور قضائي جديد ضمن هذا الملف المتعلق بمخالفة بناء قرب مطار تونس قرطاج الدولي.

تعليقات
إرسال تعليق