في حكم قضائي أثار اهتمام الرأي العام، أصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، يوم أمس الجمعة 7 فيفري 2026، أحكامًا بالسجن في قضية تتعلّق بعدل منفذ وزوجته، بعد ثبوت تورّطهما في تهمة خطيرة تتعلّق بالخيانة الموصوفة.
وقد قضت المحكمة بالحكم بالسجن لمدة 8 سنوات في حقّ عدل منفذ، بعد إدانته بتهمة الخيانة الموصوفة، فيما أصدرت حكمًا آخر يقضي بسجن زوجته لمدة 3 سنوات، من أجل المشاركة في الجريمة، وذلك طبقًا لأحكام الفصلين 32 و297 من المجلة الجزائية.
وتعود أطوار القضية، حسب المعطيات الواردة في الملف، إلى استيلاء عدل التنفيذ على مبلغ مالي محكوم به قضائيًا، وتُقدّر قيمته بـ 150 ألف دينار تونسي، كان من المفترض تسليمه إلى الجهة المستحقة وفق ما يقتضيه القانون.
غير أنّ التحقيقات كشفت أنّ عدل التنفيذ قام بتنزيل هذا المبلغ في الحساب البنكي لزوجته، بدل تسليمه وفق الإجراءات القانونية المعمول بها. كما تبيّن أنّ الزوجة كانت على علم بمصدر المبلغ وبفساده، ورغم ذلك لم تُعلِم الوحدات الأمنية بالأمر.
وبناءً على هذه المعطيات، اعتبرت المحكمة الأفعال المنسوبة للمتهمين خيانة موصوفة ومشاركة فيها، وهو ما استوجب إصدار أحكام سجنية في حقّهما، في إطار تطبيق القانون ومساءلة كلّ من يسيء استعمال صفته أو يخالف واجباته المهنية.
ويُذكر أنّ هذه القضية، التي أوردت تفاصيلها إذاعة موزاييك، أعادت إلى الواجهة النقاش حول المسؤولية القانونية والمهنية لبعض المهن الحسّاسة، وأهمية احترام القانون وحماية حقوق المتقاضين.

تعليقات
إرسال تعليق