شهدت حومة القوابسية بمدينة القصرين، اليوم، حادثة أليمة هزّت الجهة وخلفت حالة من الصدمة والحزن في صفوف المتساكنين. وتمثّلت الواقعة، وفق المعطيات المتداولة، في إقدام رجل أصيل ولاية سيدي بوزيد على طعن ابنته داخل منزل العائلة، قبل أن يعمد إلى إضرام النار في المنزل.
وقد أسفرت الحادثة عن وفاة الأب على عين المكان، حسب ما أفاد به عدد من أقاربه، الذين أشاروا إلى أنّه كان يعيش ظروفًا مادية واجتماعية صعبة خلال الفترة الأخيرة. الحريق اندلع في حيّ سكني مكتظ، ما تسبّب في حالة من الهلع والخوف بين الجيران، خاصة مع سرعة انتشار ألسنة اللهب.
وبحسب ما نقله الصحفي حبيب الغيضاوي، فقد تدخلت وحدات الحماية المدنية على وجه السرعة، وتمكّنت من السيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى المنازل المجاورة، ما حال دون وقوع أضرار إضافية في صفوف المتساكنين.
وتأتي هذه الفاجعة لتعيد إلى الواجهة النقاش حول الأوضاع الاجتماعية الصعبة التي تعيشها عدة عائلات، في ظلّ تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع نسب الفقر والتهميش. ويرى عدد من المتابعين أنّ تكرار مثل هذه الحوادث يعكس عمق الأزمة الاجتماعية، ويطرح تساؤلات جدّية حول سبل الإحاطة بالفئات الهشّة وتوفير الحدّ الأدنى من الدعم والمرافقة لتفادي مآسٍ مماثلة مستقبلاً.
حادثة موجعة أخرى تُضاف إلى سجلّ الأحداث المؤلمة، وتترك وراءها الكثير من الحزن والأسئلة المفتوحة.



تعليقات
إرسال تعليق