في تطوّر قضائي جديد، أصدرت هيئة الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس حكماً يقضي بسجن موظفة لمدة ست سنوات، وذلك بعد إدانتها بتهم تتعلّق بالارتشاء والتدليس. كما قرّرت المحكمة تسليط عقوبة تكميلية في حقّها تتمثّل في حرمانها من ممارسة أي وظيفة عمومية مستقبلاً.
وتعود أطوار القضية إلى ملف عدلي كشف، وفق ما ورد في الحكم، عن تورّط الموظفة في استغلال صفتها الوظيفية لتحقيق منافع غير قانونية، في إطار معاملات مرتبطة بالإدارة التي تعمل بها. وقد نظرت الدائرة الجنائية في الوقائع والملفّات المعروضة أمامها قبل أن تقضي بإدانتها والحكم عليها بالعقوبة المذكورة.
وفي السياق ذاته، أصدرت المحكمة حكماً ثانياً يقضي بسجن أحد المواطنين لمدة ثلاث سنوات، بعد إدانته بتهمة إرشاء موظف عمومي. وتتعلّق القضية بتدليس عقد بيع محل تجاري كائن بمنطقة المرسى، حيث أظهرت الأبحاث أن إجراءات البيع تمّت اعتماداً على وثائق وقع التلاعب بمضمونها، بما يخالف الصيغ القانونية المعتمدة.
وتُعيد هذه القضية إلى الواجهة ملف الرشوة والتجاوزات داخل بعض المرافق العمومية، وهو موضوع يثير جدلاً واسعاً في تونس منذ سنوات. فالكثير من المواطنين يعتبرون أن هذه الممارسات تؤثر سلباً على الثقة في الإدارة وتعطّل مبدأ تكافؤ الفرص بين الجميع.
كما تشير تقارير ومؤشرات دولية تُعنى بمتابعة الشفافية والحوكمة إلى أن مقاومة الفساد ما تزال تمثل تحدّياً قائماً، وهو ما يطرح تساؤلات متجددة حول سبل تعزيز الرقابة وتكريس النزاهة داخل المؤسسات العمومية.
ويبقى هذا الحكم القضائي رسالة واضحة مفادها أن جرائم الارتشاء والتدليس تخضع للمساءلة والعقاب، وفق ما يقتضيه القانون.
الفيديو;

تعليقات
إرسال تعليق