شهدت إحدى المناطق الغابية بضواحي العاصمة حادثة اعتداء وسلب استهدفت ثلاثة شبان تونسيين كانوا متواجدين بالمكان مساء أمس، ما استوجب تدخلاً أمنياً عاجلاً وفتح تحقيق للكشف عن ملابسات الواقعة وتحديد هوية جميع المتورطين فيها.
ووفق المعطيات الأولية المتوفرة، فإن الشبان الثلاثة كانوا يقضون سهرة خاصة داخل منطقة غابية معزولة بأطراف المدينة، قبل أن يتفاجؤوا باقتحام مجموعة تتكون من ستة أشخاص. وبحسب إفادات الضحايا، فإن أفراد هذه المجموعة ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن المعتدين كانوا يحملون أسلحة بيضاء وهراوات، حيث عمدوا إلى محاصرة الشبان وتهديدهم، مما حال دون تمكنهم من المقاومة أو مغادرة المكان. وقد تعرض الضحايا، وفق روايتهم، إلى عملية سلب شملت مختلف الأغراض التي كانت بحوزتهم.
وتتمثل المسروقات، بحسب ما تم التصريح به، في الهواتف الجوالة الخاصة بالشبان، إلى جانب مبالغ مالية متفاوتة، فضلاً عن الاستيلاء على بعض الأغراض الأخرى التي كانت موجودة معهم أثناء السهرة.
وبعد تنفيذ عملية السلب، غادر المشتبه بهم المكان بسرعة، مستغلين الطبيعة الغابية للمنطقة والمسالك المتشعبة المحيطة بها، وهو ما صعّب عملية تعقبهم في اللحظات الأولى التي تلت الحادثة.
وعقب الواقعة، توجه المتضررون إلى المصالح الأمنية المختصة لتقديم بلاغ رسمي، حيث قاموا بالإدلاء بالأوصاف المتوفرة لديهم حول المعتدين، إضافة إلى بعض المعطيات التي يمكن أن تساعد في تحديد هويتهم.
وفور تلقي الإشعار، باشرت الوحدات الأمنية تحركاتها الميدانية بالتنسيق مع النيابة العمومية، وتم توجيه دوريات إلى المنطقة ومحيطها للقيام بعمليات تمشيط واسعة بهدف تعقب المشتبه بهم وإيقافهم وإحالتهم على الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في شأنهم.
وفي سياق متصل، جددت السلطات دعوتها للمواطنين إلى توخي الحذر وتجنب التردد على المناطق الغابية المعزولة أو الأماكن التي تفتقر إلى الحركة والإنارة، خاصة خلال الفترات المسائية، وذلك تفادياً للتعرض لمثل هذه الاعتداءات أو الوقوع ضحية لعمليات السرقة والسلب.
وتتواصل الأبحاث الأمنية للكشف عن جميع تفاصيل الحادثة وتحديد المسؤوليات، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية خلال الفترة المقبلة.
الفيديو;

تعليقات
إرسال تعليق