أكد رئيس الجمهورية قيس سعيّد أن باب الصلح الجزائي ما يزال مفتوحًا أمام المعنيين به، مشددًا على أن الدولة تمنح اليوم فرصة جديدة لكل من تورطوا في قضايا تتعلق بالأموال المنهوبة، سواء كانوا داخل تونس أو خارجها، وذلك في إطار مسار يهدف إلى استرجاع حقوق الشعب ووضع حد نهائي لهذا الملف.
وجاءت تصريحات رئيس الدولة خلال استقباله، مساء أمس بقصر قرطاج، لعلي عبّاس الذي تم تعيينه رئيسًا للجنة الوطنية للصلح الجزائي، حيث تناول اللقاء سبل دفع هذا المسار وتسريع الإجراءات المتعلقة به.
وأوضح رئيس الجمهورية، وفق مقطع فيديو نشرته رئاسة الجمهورية على صفحتها الرسمية بموقع "فيسبوك"، أن الأشخاص المعنيين يمكنهم إبرام صلح جزائي يتم عرضه لاحقًا على مجلس الأمن القومي، مؤكدًا أن الهدف من هذا المسار ليس تصفية الحسابات مع أي طرف أو جهة.
وشدد قيس سعيّد على أن الدولة لا تسعى إلى التنكيل بأي شخص، بل تهدف إلى إرساء صلح حقيقي يقوم على مبدأ أساسي يتمثل في إعادة الأموال التي تم الاستيلاء عليها إلى الشعب التونسي. وقال في هذا السياق إن المطلوب هو "إعادة كل مليم نهب من الشعب إلى الشعب"، معتبرًا أن هذا المسار يمثل فرصة جديدة أمام المعنيين لتسوية أوضاعهم بشكل نهائي.
وأضاف رئيس الجمهورية أن هذه الفرصة تشمل الأشخاص الموجودين داخل السجون وكذلك الموجودين خارج البلاد، مؤكّدًا أن من يبرم الصلح وفق الأطر القانونية المعتمدة يمكن أن يطوي هذا الملف نهائيًا.
وفي المقابل، شدد رئيس الدولة على أن المرحلة الحالية لا تحتمل المساومات أو التأخير، داعيًا إلى إبرام اتفاقات الصلح في أقرب الآجال الممكنة، بعيدًا عن كل أشكال الضغط أو الابتزاز، وفق تعبيره.
ومن جهة أخرى، شهد قصر قرطاج مساء أمس أيضًا مراسم أداء اليمين لعضوين جديدين بالمجلس المؤقت للقضاء المالي. فقد أدّت فضيلة القرقوري، وكيل الرئيس الأول لمحكمة المحاسبات، وإيناس زنينة، رئيس دائرة استئنافية الأقدم في خطتها، اليمين أمام رئيس الجمهورية بصفتهما عضوتين في المجلس المؤقت للقضاء المالي.
وأوضحت رئاسة الجمهورية، في بلاغ رسمي، أن هذه الخطوة تندرج في إطار استكمال تركيبة المجلس المؤقت للقضاء المالي ومواصلة مهامه وفق الأطر القانونية المعمول بها.


تعليقات
إرسال تعليق