القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / الكشف عن هوية المتهمين وما قالوه أثناء التحقيق …




 شهدت ولاية باجة خلال الأيام الأخيرة تطورات لافتة بعد الإعلان عن إحباط مخطط تخريبي كان يستهدف مساحات زراعية بالجهة، وذلك إثر عملية أمنية أسفرت عن إيقاف عدد من الأشخاص المشتبه في تورطهم في التحضير لإضرام النار في محاصيل فلاحية بالتزامن مع فترة الحصاد.



وتفيد المعطيات المتداولة بأن الوحدات الأمنية تمكنت من التدخل بعد توفر معلومات دقيقة حول تحركات وُصفت بالمشبوهة لسيارة رباعية الدفع كانت تتجول بين عدد من الحقول الزراعية في أوقات متأخرة. وعلى إثر ذلك، تم وضع خطة أمنية ميدانية لمراقبة التحركات المذكورة والتثبت من طبيعتها.



وبحسب المعطيات ذاتها، تمكنت الدوريات الأمنية من اعتراض السيارة وإيقاف الأشخاص الموجودين على متنها. وخلال عملية التفتيش، تم العثور على مواد قابلة للاشتعال وأدوات يُشتبه في أنها كانت معدة للاستعمال داخل مناطق فلاحية تشهد حالياً ذروة موسم الحصاد.



وأفادت المعلومات الأولية بأن التحقيقات التي أُجريت مع الموقوفين كشفت عن معطيات اعتُبرت خطيرة، حيث صرّح المشتبه بهم، وفق ما تم تداوله، بأنهم كانوا بصدد تنفيذ مهمة تلقوا بشأنها تعليمات من أشخاص يقيمون خارج تونس.



كما أشارت نفس المعطيات إلى وجود اتصالات وتنسيق مع أطراف تقيم في كل من تركيا وفرنسا، في حين تحدثت التحقيقات الأولية عن تحويلات مالية قيل إنها كانت مخصصة لتنفيذ العملية. ووفق ما تم تداوله، فإن كل واحد من الموقوفين الثلاثة تسلم مبلغاً مالياً قدره 50 ألف دينار مقابل المشاركة في تنفيذ المخطط المزعوم.



وفي هذا السياق، تواصل الجهات القضائية والأمنية المختصة أعمال البحث والتحري للتثبت من مختلف المعطيات المتوفرة، وخاصة ما يتعلق بمصدر الأموال والتحويلات المالية والاتصالات الرقمية التي تمت بين المشتبه بهم وأطراف خارج البلاد، وذلك بهدف تحديد المسؤوليات والكشف عن جميع المتورطين المحتملين.



وتكتسي هذه القضية أهمية خاصة بالنظر إلى توقيتها، إذ تأتي في فترة حساسة تتزامن مع موسم حصاد الحبوب، وهو ما يجعل أي استهداف للمحاصيل الزراعية محل اهتمام كبير لما يمثله القطاع الفلاحي من دور محوري في ضمان الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الوطني.



وقد أثارت هذه التطورات ردود فعل واسعة في الأوساط الفلاحية وبين أهالي الجهة، حيث عبّر العديد منهم عن استنكارهم الشديد لما تم الكشف عنه، مطالبين بمواصلة التحقيقات وكشف جميع الملابسات المرتبطة بالقضية، مع تطبيق القانون على كل من يثبت تورطه في أي أعمال من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية.



وفي انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث الجارية، تبقى الأنظار موجهة نحو نتائج التحقيقات الرسمية التي ستحدد حقيقة الوقائع وكامل الأطراف التي قد تكون لها علاقة بهذا الملف الذي أثار اهتماماً واسعاً داخل تونس.



الفيديو;







تعليقات