القائمة الرئيسية

الصفحات

عقوبات غير مسبوقة قد تصل إلى 200 ألف دينار و20 سنة سجناً، البرلمان يتحرك ضد كل من يقوم بهذا الأمر…

 



أحال مكتب مجلس نواب الشعب، خلال اجتماعه المنعقد يوم الثلاثاء، مقترح قانون أساسي جديد يتعلق بضمان تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية ومقاومة تعطيلها إلى لجنة التشريع العام، وذلك في خطوة تشريعية تهدف إلى تعزيز احترام الأحكام القضائية وترسيخ مبادئ دولة القانون والمؤسسات.



ويأتي هذا المقترح، الذي تقدم به عشرة نواب، في إطار السعي إلى إيجاد آليات قانونية أكثر وضوحًا وصرامة لضمان تنفيذ الأحكام والقرارات والأوامر والإذون القضائية النهائية والباتة، وجعلها ملزمة لجميع السلطات والمؤسسات والمنشآت العمومية والخاصة، إضافة إلى جميع الأشخاص الطبيعيين والمعنويين.



وينص مقترح القانون، وفق ما تم نشره على الموقع الرسمي لمجلس نواب الشعب، على التأكيد بشكل صريح على إلزامية تنفيذ الأحكام القضائية وعدم جواز الامتناع عن تطبيقها أو تأخير تنفيذها لأي سبب من الأسباب. كما يوضح المقترح أنه لا يمكن لأي سلطة عمومية أو خاصة، سواء كانت إدارية أو تنفيذية، التذرع بانتظار تعليمات إدارية أو سياسية، أو بغياب النصوص الترتيبية، أو بعدم توفر الاعتمادات المالية، أو حتى بالتسلسل الإداري، من أجل عدم تنفيذ حكم أو قرار قضائي صادر بصورة نهائية.



ويهدف هذا التوجه إلى وضع حد لكل الممارسات التي قد تؤدي إلى تعطيل تنفيذ الأحكام أو تأخيرها، باعتبار أن تنفيذ القرارات القضائية يعد أحد أهم ركائز العدالة وضمان الحقوق والحريات داخل الدولة.



كما تضمن مشروع القانون مجموعة من العقوبات المقترحة ضد كل من يتعمد عدم تنفيذ حكم قضائي أو يعمل على تعطيله أو يتخذ إجراءً مخالفًا له. وفي هذا الإطار، نص المقترح على عقوبة بالسجن تتراوح بين ستة أشهر وثلاث سنوات، أو خطية مالية تتراوح بين ألف دينار وخمسة آلاف دينار، لكل شخص يثبت تعمده عدم تنفيذ الأحكام أو عرقلتها.



ولم يقتصر المقترح على هذه العقوبات فقط، بل نص كذلك على تشديدها بشكل كبير في بعض الحالات التي اعتبرها ذات خطورة خاصة.


إذ يمكن أن ترتفع العقوبات السجنية لتتراوح بين عشر سنوات وعشرين سنة، مع خطايا مالية تتراوح بين مائة ألف دينار ومائتي ألف دينار، إذا ترتب عن عدم تنفيذ الأحكام أو تعطيلها مساس بالحقوق والحريات الأساسية، أو بنزاهة الانتخابات والاستفتاءات، أو أدى إلى تعطيل المؤسسات الدستورية، أو كان من شأنه الإضرار بالأمن القومي والمصالح العليا للدولة.



ومن بين الإجراءات الأخرى التي تضمنها مقترح القانون، دعوة مختلف الإدارات والمؤسسات والهيئات العمومية إلى إعداد تقارير سنوية تتعلق بمدى تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية الصادرة ضدها أو المتعلقة بها، وذلك بهدف تعزيز المتابعة والشفافية وتقييم مدى احترام هذه المؤسسات للقرارات القضائية.



كما تضمن النص المقترح دعوة إلى إلغاء جميع الأحكام القانونية السابقة التي تتعارض مع هذا القانون، وذلك في صورة المصادقة عليه ودخوله حيز التنفيذ.



وأكد النواب الموقعون على المبادرة التشريعية أن الهدف الأساسي من هذا المقترح يتمثل في تكريس مبادئ دولة القانون والمؤسسات، وترسيخ علوية الدستور والقانون، وضمان احترام الأحكام القضائية وتنفيذها بصورة فعلية.



ويرى أصحاب المبادرة أن اعتماد هذا القانون من شأنه أن يساهم في تعزيز هيبة الدولة ومؤسساتها، والحد من حالات الامتناع عن تنفيذ الأحكام أو المماطلة في تطبيقها، إضافة إلى دعم مؤشرات الحوكمة الرشيدة وترسيخ مبدأ سيادة القانون، في انتظار ما ستؤول إليه مناقشات لجنة التشريع العام والمراحل التشريعية اللاحقة لهذا المقترح داخل البرلمان.




تعليقات