القائمة الرئيسية

الصفحات

عااااجل / حذاري من إعلانات المصايف العشوائية المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي… حادثة مر؟ -عبة عاشتها هاتان الفتاتان …




مع ارتفاع درجات الحرارة وتوافد آلاف التونسيين على المدن الساحلية لقضاء العطلة الصيفية، تتجدد كل سنة التحذيرات من مخاطر التعامل مع إعلانات الكراء العشوائية المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي. وفي حادثة صادمة هزّت الرأي العام وأثارت موجة واسعة من الاستياء، تحولت رحلة استجمام عادية إلى تجربة مرعبة عاشتها فتاتان كانتا تبحثان فقط عن قضاء بضعة أيام من الراحة والهدوء.



وتفيد المعطيات المتداولة أن الفتاتين، وهما من ولاية بن عروس، كانتا تخططان لقضاء عطلة قصيرة بمدينة الحمامات، الوجهة السياحية التي تستقطب سنوياً أعداداً كبيرة من المصطافين. وأثناء بحثهما عن مكان للإقامة، عثرتا على إعلان منشور عبر موقع "فيسبوك" يعرض منزلاً للكراء بأسعار اعتبرتاها رخيصة مقارنة بالأسعار المتداولة خلال الموسم الصيفي.



وبعد التواصل مع صاحب الإعلان، تم الاتفاق على مختلف تفاصيل الإقامة، بما في ذلك مدة الكراء والسعر المحدد لليلة الواحدة. وبدا كل شيء عادياً في البداية، ما دفع الفتاتين إلى المضي قدماً في ترتيبات الرحلة دون أن تساورهما أي شكوك حول المكان أو صاحبه.



وفي ساعة متأخرة من الليل، وصلت الفتاتان إلى مدينة الحمامات، حيث كان صاحب المنزل في انتظارهما لتسليمهما المفاتيح. وبعد إنهاء الإجراءات المتفق عليها، دخلتا إلى المنزل واستقرتا داخله أملاً في الحصول على قسط من الراحة بعد عناء التنقل والسفر.



ومع مرور الساعات الأولى من الليل، خيّم الهدوء على المكان، واعتقدت الفتاتان أن عطلتهما الصيفية بدأت بشكل طبيعي. غير أن ما حدث لاحقاً غيّر مجرى تلك الليلة بالكامل وحولها إلى كابوس حقيقي لن يُنسى بسهولة.



فوفق المعطيات المتوفرة، استغل صاحب المنزل امتلاكه نسخة ثانية من المفاتيح، وعاد إلى المسكن خلال الليل. وبهدوء تام، تمكن من الدخول إلى المنزل دون إثارة الانتباه، قبل أن يتجه نحو غرفة النوم حيث كانت الفتاتان نائمتين.



وفي تلك اللحظات، لم تكن الضحيتان على علم بما يجري داخل المنزل، غير أن المشتبه به عمد إلى الاقتراب من غرفة النوم والقيام بتصويرهما بواسطة هاتفه الجوال أثناء نومهما، في تصرف أثار حالة كبيرة من الصدمة والاستنكار بعد الكشف عن تفاصيله.



لكن الأمور لم تسر كما خطط لها. فخلال وجوده داخل الغرفة، شعرت إحدى الفتاتين بحركة غير عادية، لتستيقظ على وقع مشهد لم تكن تتوقعه أبداً. وعندما فتحت عينيها، فوجئت بوجود شخص داخل الغرفة بالقرب منهما.



وفي ثوانٍ معدودة، تحولت حالة الارتباك إلى خوف شديد، خاصة بعد أن اكتشفت أن الشخص الموجود أمامها ليس غريباً عن المكان، بل هو نفسه الذي قام بتسليمهما المنزل قبل ساعات قليلة فقط.



وسارعت الفتاة إلى إيقاظ صديقتها، لتعمّ حالة من الهلع داخل المنزل. ومع ارتفاع الصراخ ومحاولات فهم ما يحدث، تمسكت الفتاتان برفض أي محاولة للتقرب منه أو التأثير عليهما، وحاولتا تأمين نفسيهما بأسرع ما يمكن.



وأمام خطورة الوضع، تمكنت إحدى الفتاتين من التصرف بسرعة كبيرة، حيث نجحت في إبعاده عن الغرفة وإغلاق الباب بإحكام من الداخل. وبعد ذلك مباشرة، تم الاتصال بمصالح الأمن والإبلاغ عن الواقعة في محاولة للحصول على المساعدة قبل تطور الأحداث.



وتشير المعطيات المتداولة إلى أن التدخل الأمني كان سريعاً، حيث تحولت دورية أمنية إلى المكان فور تلقي الإشعار. وبفضل سرعة الاستجابة، تم تطويق الوضع في وقت وجيز ومنع أي تطورات إضافية كان من الممكن أن تزيد من خطورة الحادثة.



وبعد استكمال الإجراءات الأولية، تم اتخاذ التدابير القانونية اللازمة في حق المشتبه به، كما تم التحفظ على هاتفه الجوال في إطار الأبحاث الجارية للكشف عن جميع ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عنها.



وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة ضرورة توخي الحذر عند كراء المنازل والشقق عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة خلال الموسم السياحي، حيث ينصح دائماً بالتثبت من هوية أصحاب العقارات والتعامل مع جهات موثوقة، إضافة إلى التأكد من توفر وسائل الحماية والأمان داخل أماكن الإقامة.



وتبقى المعلومة التي صدمت المتابعين أكثر من غيرها أن هذه الرحلة الصيفية بدأت بإعلان عادي على موقع "فيسبوك" للكراء بمدينة الحمامات، لكنها انتهت باستغاثة عاجلة للأمن بعد أن استيقظت الفتاتان خلال الليل لتجدا صاحب المنزل نفسه داخل غرفة نومهما وهو يقوم بتصويرهما دون علمهما.

تعليقات