القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / جرجيس: 3 رجات أرضية خلال 24 ساعة… ما الذي يحدث في باطن الأرض؟ وهل هناك ما يدعو للقلق؟ …





 شهدت منطقة جرجيس من ولاية مدنين، الأمس الخميس 2 جويلية 2026، تسجيل رجّة أرضية جديدة هي الثالثة في ظرف أقل من 24 ساعة، وفق ما أعلن عنه المعهد الوطني للرصد الجوي.



وأوضح المعهد أن محطات رصد الزلازل التابعة له سجلت الرجة الأرضية على الساعة الرابعة و16 دقيقة مساءً بالتوقيت المحلي، غرب مدينة جرجيس، وقد بلغت قوتها 2.4 درجات على سلم ريشتر. كما بيّنت التحاليل الأولية أن مركز الرجة حُدّد عند خط عرض 33.51 درجة وخط طول 11.00 درجة.



وأشار المعهد الوطني للرصد الجوي إلى أن عدداً من متساكني الجهة شعروا بهذه الرجة، شأنها شأن الهزات التي تم تسجيلها خلال الساعات الماضية في المنطقة نفسها.



ويأتي هذا التطور بعد سلسلة من الرجات الأرضية التي عرفتها جرجيس خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة، وهو ما أثار تساؤلات لدى عدد من المواطنين حول دلالة تكرار هذه الهزات وما إذا كانت تمثل مؤشراً على نشاط زلزالي مقلق.






وبحسب التفسير العلمي المختصين، فإن هذه الرجة تُصنّف ضمن ما يُعرف بالهزات الارتدادية الخفيفة أو "الأفتر شوك"، وهي ظاهرة طبيعية تحدث عادة بعد تسجيل هزة أرضية أقوى. وتنتج هذه الهزات عن عملية جيولوجية تتمثل في تحرر الطاقة المتبقية داخل القشرة الأرضية، في إطار سعي الصخور والطبقات الجيولوجية إلى استعادة التوازن والاستقرار بعد الهزة الرئيسية.



ويفسر الخبراء أن الصدوع والفوالق الموجودة في باطن الأرض تواصل بعد الهزة الأساسية إعادة ترتيب مواقعها بشكل تدريجي، وهو ما يؤدي إلى تسجيل هزات أضعف ومتتالية خلال فترة زمنية محدودة.



ومن المعطيات التي لفتت الانتباه في هذه السلسلة من الرجات، التراجع التدريجي في قوتها، حيث تم تسجيل هزة رئيسية بقوة 4.2 درجات، تلتها رجات أضعف بلغت 2.6 ثم 2.4 درجات على سلم ريشتر.



ويُعتبر هذا التراجع المتواصل في القوة مؤشراً علمياً مطمئناً، إذ يدل على أن الطاقة المختزنة داخل الصدع الأرضي تتبدد تدريجياً مع مرور الوقت. كما أن هذا المسار التنازلي يقلل من احتمالية تسجيل هزات أقوى، وفق التفسيرات العلمية المعتمدة في مثل هذه الحالات.



وبناءً على المعطيات المتوفرة إلى حد الآن، فإن هذه الهزات الارتدادية تبقى محدودة التأثير، ويقتصر الشعور بها عادة على اهتزازات خفيفة تدوم لبضع ثوانٍ فقط، دون أن تشكل خطراً على سلامة السكان أو على البنية التحتية بالمنطقة.



وتبقى النقطة الأهم في هذا الحدث أن التسلسل المسجل لقوة الرجات من 4.2 إلى 2.6 ثم 2.4 درجات يُعد، من الناحية العلمية، علامة على تلاشي الطاقة الزلزالية تدريجياً واستقرار الوضع الجيولوجي بالمنطقة، وهو ما يجعل هذه الرجات الارتدادية جزءاً من عملية طبيعية معروفة ترافق في كثير من الأحيان الهزات الأرضية الرئيسية.

أنت الان في اول موضوع

تعليقات