القائمة الرئيسية

الصفحات

عااااجل / سأأخذ حقي بالقوة.. و4 ملايين لا تكفي! تصريح صااادم للنائب فخر الدين فضلون …




 أثار النائب بمجلس نواب الشعب فخر الدين فضلون موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة، بعد تصريحات تحدث فيها عن الأجور التي يتقاضاها النواب وعن تأثير غلاء المعيشة على قدرتهم على أداء مهامهم، وهي تصريحات لاقت ردود فعل متباينة بين من اعتبرها طرحاً لواقع اقتصادي يطال الجميع، ومن رأى فيها خطاباً بعيداً عن انشغالات المواطنين اليومية.



وانطلقت موجة التفاعل بعد تداول مقطع من حديث النائب على نطاق واسع، حيث تطرق إلى الراتب الشهري المخصص لأعضاء مجلس نواب الشعب، والذي قال إنه يناهز 4 آلاف دينار، معتبراً أن هذا المبلغ لم يعد كافياً في ظل الارتفاع المتواصل للأسعار وتزايد الأعباء المرتبطة بالعمل النيابي.



وأوضح فضلون، وفق التصريحات المتداولة، أن النائب مطالب بتحمل مصاريف متعددة مرتبطة بالتنقل والتواصل مع المواطنين والقيام بالمهام الموكلة إليه، مشيراً إلى أن الظروف الاقتصادية الحالية أثرت على الجميع دون استثناء. كما اعتبر أن المبلغ الحالي لم يعد يواكب متطلبات المرحلة، مضيفاً أن النواب بحاجة إلى موارد أكبر تمكنهم من أداء دورهم بالشكل المطلوب.



غير أن الجزء الذي أثار أكبر قدر من الجدل كان العبارة التي قال فيها: "هذا حقنا، وسنأخذه بالقوة"، وهي الجملة التي سرعان ما تحولت إلى محور النقاش على مختلف المنصات الرقمية، حيث رأى عدد كبير من المتابعين أن هذا التعبير كان حاداً وأثار استياء شريحة واسعة من المواطنين الذين يواجهون بدورهم ضغوطاً اقتصادية متزايدة وصعوبات معيشية يومية.



وعبر العديد من النشطاء عن استغرابهم من المطالبة بالترفيع في الأجور في وقت تعيش فيه فئات واسعة من التونسيين أوضاعاً مالية صعبة، وسط ارتفاع أسعار عدد من المواد والخدمات الأساسية. واعتبر البعض أن الأولوية يجب أن تكون لمعالجة الملفات الاقتصادية والاجتماعية التي تشغل المواطنين قبل الحديث عن تحسين الامتيازات أو المنح الخاصة بالمسؤولين المنتخبين.



في المقابل، حاول بعض المتابعين تفسير التصريحات في إطار الحديث عن الكلفة الحقيقية للعمل النيابي، خاصة بالنسبة للنواب القادمين من الولايات الداخلية والبعيدة عن العاصمة، حيث تفرض التنقلات المتكررة والإقامة المؤقتة والتواصل المستمر مع المواطنين أعباء مالية إضافية، وفق ما يتم تداوله في النقاشات المرتبطة بالموضوع.



وقد أعادت هذه التصريحات إلى الواجهة النقاش المتواصل حول العلاقة بين الطبقة السياسية والمواطنين، وحول مدى انسجام الخطاب السياسي مع الواقع الاجتماعي والاقتصادي الذي تعيشه شرائح واسعة من الشعب التونسي. كما سلطت الضوء مرة أخرى على حساسية ملف الأجور والمنح والامتيازات، خاصة في الفترات التي تتزايد فيها الضغوط المعيشية وتتصاعد فيها المطالب الاجتماعية.



وبين من يرى أن للنائب الحق في المطالبة بما يعتبره ضرورياً للقيام بمهامه، ومن يعتبر أن توقيت التصريح ومضمونه لم يكونا مناسبين في ظل الظروف الحالية، يبقى الجدل متواصلاً حول هذه التصريحات التي أثارت ردود فعل واسعة وأعادت فتح نقاش قديم ومتجدد حول الأوضاع الاقتصادية في تونس والفجوة التي يشعر بها جزء من المواطنين بين واقعهم اليومي والخطاب الصادر عن بعض المسؤولين.



لكن أكثر ما أثار التفاعل والانتقادات لم يكن الحديث عن قيمة الراتب في حد ذاته، بل العبارة التي اختتم بها النائب موقفه، عندما أكد أن النواب يعتبرون الترفيع في المنحة "حقاً" وأنهم "سيأخذونه بالقوة"، وهي الكلمات التي كانت الشرارة الرئيسية التي فجرت موجة الغضب والنقاش الواسع بين التونسيين.



 المعلومات الواردة في هذا الخبر منقولة عن صفحة Toutou News

تعليقات