تداولت منصات التواصل الاجتماعي وعدد من المواقع الإلكترونية خلال الساعات الأخيرة معطيات وروايات تتعلق بإيقاف أشخاص يُشتبه في ارتباطهم بموجة الحرائق التي شهدتها عدة مناطق من تونس خلال الفترة الأخيرة، وهي الحرائق التي أثارت حالة من القلق والترقب لدى المواطنين بالنظر إلى حجم الأضرار التي خلفتها والخسائر التي طالت الغابات والمساحات الطبيعية.
وبحسب ما ورد في التقرير المتداول، فإن العملية الأمنية المزعومة جرت بولاية بنزرت، حيث اشتبهت دورية مرورية في سيارة كانت تسير دون لوحات منجمية وتحمل على متنها أربعة أشخاص. ووفق الرواية نفسها، فقد أثارت تصرفات ركاب السيارة وشحّ المعطيات المتعلقة بهوياتهم وشبهة وضعية السيارة القانونية شكوك الأعوان، ما دفع إلى إجراء تفتيش دقيق للوسيلة وللأشخاص الموجودين على متنها.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن ركاب السيارة أفادوا بأن بطاقات تعريفهم الوطنية مفقودة، كما برروا عدم وجود لوحات منجمية أو وثائق قانونية للسيارة بكونها كانت لدى ورشة صيانة. إلا أن هذه التبريرات، وفق الرواية المنشورة، لم تُبدّد الشكوك التي دفعت إلى مواصلة التحريات والتثبت من مختلف التفاصيل المحيطة بالواقعة.
ووفق المصدر نفسه، فقد أسفر التفتيش عن العثور على خرائط ورقية قيل إنها تتضمن تفاصيل لمناطق وجبال شهدت اندلاع حرائق خلال الأيام الماضية. كما تحدثت الرواية المتداولة عن فحص الهواتف الجوالة الخاصة بالموقوفين، حيث زُعم العثور على محتويات ومحادثات وصور ومقاطع فيديو يُقال إنها مرتبطة بالتخطيط والتنفيذ وإرسال معطيات عبر تطبيقات التواصل إلى جهات خارج البلاد.
وقد أثارت هذه المعطيات تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل تزامنها مع موجة الحرائق التي شغلت الرأي العام وأثارت العديد من التساؤلات حول أسباب اندلاعها وما إذا كانت ناجمة عن عوامل طبيعية أم عن أفعال متعمدة.
ورغم الانتشار الكبير لهذه الرواية وتداولها على نطاق واسع بين المستخدمين، فإن الجهات الرسمية المختصة لم تصدر إلى حد الآن أي بلاغ أو بيان يؤكد صحة هذه المعلومات أو ينفيها. كما لم يصدر أي توضيح رسمي من وزارة الداخلية أو من النيابة العمومية بشأن التفاصيل المتداولة والمتعلقة بعملية الإيقاف أو طبيعة الأبحاث الجارية.
وفي هذا السياق، تبقى جميع المعطيات المنشورة في إطار الأخبار المتداولة وغير المؤكدة رسمياً، في انتظار صدور بيانات أو بلاغات من الجهات الأمنية والقضائية المختصة، باعتبارها الجهة الوحيدة المخول لها تأكيد أو نفي مثل هذه الوقائع والكشف عن نتائج الأبحاث والتحقيقات الجارية.
ويترقب الرأي العام التونسي خلال الساعات والأيام القادمة أي توضيح رسمي قد يضع حداً للتساؤلات المتزايدة حول هذه القضية، خاصة مع تواصل الاهتمام بملف الحرائق والبحث عن الأسباب الحقيقية التي كانت وراء اندلاعها في عدد من المناطق.
الفيديو;

تعليقات
إرسال تعليق