شهدت إحدى مناطق ولاية أريانة، اليوم، حادثة أثارت حالة من الاستياء في صفوف المواطنين، بعد تعرض فتاة لعملية سلب مفاجئة أثناء تنقلها لقضاء بعض شؤونها بالسوق اليومي، قبل أن تنتهي الواقعة بسرعة بفضل تدخل عدد من الشبان الذين كانوا متواجدين بالمكان.
ووفق المعطيات المتداولة حول الحادثة، فإن الفتاة كانت في طريقها لقضاء بعض حاجياتها بشكل عادي، قبل أن يعترض سبيلها شخص يحمل جنسية جنوب إفريقيا. وباغتها المشتبه به بشكل مفاجئ واستعمل القوة للاستيلاء على ما كان بحوزتها من أغراض شخصية، في حادثة خلّفت حالة من الخوف والارتباك لدى الضحية.
وحسب التفاصيل ذاتها، فقد تمكن المشتبه به من افتكاك مبلغ مالي وهاتف جوال، إضافة إلى نظارات شمسية كانت تملكها الفتاة، قبل أن يحاول الفرار بسرعة من المكان مستغلاً عنصر المباغتة، في اعتقاد منه أنه نجح في تنفيذ مخططه والابتعاد عن الأنظار.
غير أن مجريات الأحداث لم تسر كما كان يتوقع، إذ تفطن عدد من الشبان الذين كانوا متواجدين على مقربة من مكان الحادثة إلى ما وقع منذ اللحظات الأولى. وسارع هؤلاء إلى التدخل وملاحقة المشتبه به، في مشهد يعكس روح التضامن والشهامة التي ما تزال حاضرة بقوة بين أبناء الأحياء التونسية.
وبفضل سرعة التحرك والتنسيق بينهم، تمكن الشبان من محاصرة المشتبه به وشل حركته ومنعه من مواصلة الفرار، بالتزامن مع الاتصال الفوري بالوحدات الأمنية لإعلامها بما جرى وطلب التدخل على وجه السرعة.
ولم تمض سوى فترة وجيزة حتى حلت الدوريات الأمنية على عين المكان، حيث تسلمت الشخص المظنون فيه بعد السيطرة عليه، كما تم حجز المسروق وإعادته لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفق ما يقتضيه القانون.
وقد لاقت هذه الحادثة تفاعلاً واسعاً بين المواطنين، خاصة أن نهايتها كانت مختلفة عما يحدث في العديد من قضايا السلب والاعتداء، حيث لعبت يقظة الشبان وسرعة تدخلهم دوراً حاسماً في إحباط عملية الفرار وتمكين الوحدات الأمنية من تسلم المشتبه به في وقت وجيز.
وتبقى أبرز تفاصيل هذه الواقعة أن عملية السلب التي استهدفت الفتاة انتهت باسترجاع المسروق وتسليم المشتبه به للوحدات الأمنية، وذلك بعد تدخل مجموعة من الشبان الذين تمكنوا من إيقاف شخص يحمل جنسية جنوب إفريقيا بإحدى مناطق ولاية أريانة.

تعليقات
إرسال تعليق