في مشهد مؤلم أبكى الآلاف على مواقع التواصل، نشر الرابر حمادة مقطع فيديو مؤثر يروي فيه حادثة مأساوية لعائلة تونسية بسيطة انهارت حياتها في لحظة واحدة، بعد صدور حكم قضائي بالسجن لمدة 50 سنة على ابنهم في قضية مخدرات.
الحادثة كما رواها حمادة، بدأت عندما تم القبض على الشاب بتهمة الترويج، وبعد أشهر من المحاكمة صدر الحكم القاسي الذي صدم العائلة بأكملها. غير أن الصدمة الأكبر كانت من نصيب والدته، التي لم تتحمّل وقع الخبر، ففارقت الحياة فور سماعها الحكم على ابنها.
الرابر، الذي ظهر متأثرًا جدًا في الفيديو، قال إنه لم يستطع الصمت أمام هذه الحادثة التي "تحرق القلب"، معتبرًا أن مثل هذه الحوادث لا يجب أن تمر مرور الكرام لأنها تمسّ مئات العائلات في تونس. وأوضح أن هدفه من نشر الفيديو هو توعية الشباب بخطورة الانجراف وراء الطريق الغلط، لأن الخطأ الصغير اليوم يمكن أن يدمّر حياة كاملة غدًا.
حمادة وجّه أيضًا رسالة مباشرة إلى السلطات، داعيًا إلى مراجعة بعض الأحكام القاسية التي لا تراعي الظروف الاجتماعية والإنسانية للمتهمين، قائلاً: "راهو موش لازم تكون قاتل باش تتحاكم بـ50 سنة، ثمّة شباب تائه يستحق فرصة، موش إعدام بطيء."
الفيديو لاقى تفاعلًا كبيرًا على مختلف المنصات، حيث عبّر عدد من المتابعين عن حزنهم العميق وتعاطفهم مع العائلة، فيما دعا آخرون إلى إصلاح المنظومة القانونية لتكون أكثر عدلًا ورحمة. كثيرون أيضًا شكروا حمادة على جرأته وإنسانيته، معتبرين أن الفن الحقيقي هو الذي يحمل رسالة ويدافع عن المظلومين.
حادثة موجعة، لكنها في الوقت نفسه دعوة للتفكير: كم من أمّ اليوم تبكي في صمت على ابن ضاع؟ وكم من شابّ كان يمكن إنقاذه لو وجد من ينصحه في الوقت المناسب؟
الفيديو;

تعليقات
إرسال تعليق