القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / الرصد الجوي يحذّر: أمطار رعدية قوية وتقلبات جوية عنـ.} يفة اليوم… هذه الولايات في خط الخـ.# طر…




يشهد الطقس في تونس خلال الساعات القادمة تقلّبات حادّة ومفاجئة، وصفها المعهد الوطني للرصد الجوي بأنها خطيرة وتتطلّب درجة عالية من اليقظة، خصوصًا في بعض المناطق الجنوبية والشرقية. ففي نشرته التحذيرية الصادرة اليوم السبت، أكد الرصد الجوي أنّ البلاد مقبلة على أمطار غزيرة ورعدية مصحوبة برياح قوية قد تتجاوز سرعتها الثمانين كيلومترًا في الساعة، وهو ما يُنذر باضطرابات كبيرة على أكثر من مستوى، سواء في حركة المرور أو الملاحة البحرية.



ووفقًا للتوقعات، فإنّ السماء ستتلبّد شيئًا فشيئًا بسحب كثيفة، ليتحوّل الطقس تدريجيًا إلى ماطر ورعدي في أغلب مناطق الجمهورية. البداية ستكون من الجنوب الغربي، أين يُنتظر نزول أمطار محليًا غزيرة، ثم تمتدّ لاحقًا نحو الجنوب الشرقي والوسط والشمال الغربي. هذه الأمطار قد تكون أحيانًا مصحوبة بتساقط البرد في عدد من المناطق، وهو ما يجعل الوضع الجوي دقيقًا ويستوجب المتابعة الدقيقة من المواطنين والسلطات على حدّ سواء.



وحسب المعهد، ستكون الرياح من القطاع الشرقي في الشمال والوسط، ومن القطاع الغربي في الجنوب. وستكون قوية نسبيًا قرب السواحل الشرقية وبالجنوب، في حين تكون معتدلة في بقية الجهات. 

غير أن شدّتها قد تتضاعف مؤقتًا أثناء العواصف الرعدية، لتصل إلى أكثر من 80 كلم/س، وهو ما قد يؤدي إلى اضطراب في البحر وصعوبة في الإبحار والتنقل قرب السواحل. ويُنتظر أن يكون البحر قليل الاضطراب فمتموجًا في الشمال، لكنه سيكون مضطربًا إلى شديد الاضطراب ببقية المناطق الساحلية، خاصة في الجنوب الشرقي.



أما من حيث درجات الحرارة، فمن المنتظر أن تعرف انخفاضًا تدريجيًا وواضحًا خلال اليومين القادمين. حيث تتراوح القصوى بين 18 و22 درجة بالشمال والمرتفعات، وبين 23 و28 درجة ببقية المناطق. هذا التراجع في الحرارة يأتي نتيجة الكتل الهوائية الباردة القادمة من أوروبا، والتي تتسبب عادة في مثل هذه الاضطرابات خلال فصل الخريف.



وفي حديث إذاعي، أكّد الخبير في الطقس عامر بحبّة أنّ ما تعيشه تونس ليس مجرد أمطار عادية، بل هو منخفض جوي نشيط وقوي التأثير قد يتسبّب في نزول كميات هامة من الأمطار. 

وأوضح أنّ التقلبات ستنطلق من الجهات الغربية لتشمل تدريجيًا كل ولايات الجمهورية، مشيرًا إلى أنّ بعض المناطق قد تسجّل كميات من الأمطار تصل إلى 100 ملم، وهو رقم كبير قد يُحدث فيضانات في بعض الأحياء المنخفضة أو ذات البنية التحتية الضعيفة. ودعا بحبّة المواطنين إلى تجنّب التنقلات غير الضرورية في فترات العواصف، خاصة في الليل، مع ضرورة الابتعاد عن مجاري الأودية وأماكن تجمع المياه.



من جانبه، شدّد المعهد الوطني للرصد الجوي في بلاغه على ضرورة التحلّي بأقصى درجات الحذر خلال هذه الفترة، داعيًا مستعملي الطريق إلى تعديل السرعة والانتباه الجيد أثناء السياقة في ظل التساقطات الغزيرة. كما نصح الفلاحين وأصحاب الزوارق والبحّارة بتأجيل تنقلاتهم إلى ما بعد انتهاء التقلبات، تفاديًا لأي حوادث محتملة.



وأكد المعهد أنّ الوضع الجوي في البلاد يتطلب متابعة دقيقة ويقظة متواصلة على مدار الساعات القادمة، لأن شدّة الأمطار واتجاه الرياح قد يتغيّران بسرعة، مما يجعل حالة الطقس غير مستقرة تمامًا حتى نهاية الأسبوع.



وفي ختام التحذير، دعا الرصد الجوي جميع المواطنين إلى الالتزام بإرشادات السلامة وعدم الاستهانة بالتحذيرات الرسمية، مشيرًا إلى أنّ الأمطار المنتظرة قد تكون مفيدة من حيث الكميات، لكنها في المقابل قد تُسبب أضرارًا إذا لم يُؤخذ الحذر اللازم.



إنها موجة طقس استثنائية قد تكون اختبارًا جديدًا للبنية التحتية ولمدى جاهزية المواطنين والسلطات للتعامل مع الحالات المناخية القصوى، خصوصًا وأنّ فصل الخريف في تونس معروف بتقلباته المفاجئة بين الدفء والأمطار الغزيرة والعواصف الرعدية.



الفيديو;







تعليقات