القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / حصيلة كبيرة من الضحـ.ااايا على الطريق في سيدي بوزيد… التفاصيل الكاملة للواقعة!

 




ليلة حزينة عاشتها سيدي بوزيد… هدوء الليل انكسر فجأة بصوت ارتطام قويّ دوّى في المكان، ليتحوّل الطريق الجهوي الرابط بين قرية لسودة ومنطقة الفايض إلى مشهد مأساوي جديد من مشاهد حوادث الطرقات التي لم تعد تُفارِق الأخبار اليومية في تونس.



في تلك الساعة المتأخرة من الليل، كانت الحركة شبه منعدمة، والظلام يخيّم على الطريق لغياب الإنارة العمومية. وفجأة، وقع اصطدام عنيف بين سيارتين ودراجة نارية، خلّف مشهدًا صادمًا ومؤلمًا: سيارات متحطّمة، أجساد متناثرة على الطريق، وصيحات استغاثة تملأ المكان.



سرعان ما تحركت وحدات الحماية المدنية، التي وصلت بسرعة إلى موقع الحادث، لتقوم بانتشال الضحايا ونقل الأربعة المصابين إلى المستشفى الجهوي بسيدي بوزيد لتلقي الإسعافات والعناية الطبية اللازمة، في حين تأكدت وفاة أربعة أشخاص آخرين في عين المكان، متأثرين بجروحهم البليغة.



وقال مصدر من الحماية المدنية إن سرعة التدخّل ساهمت في إنقاذ حياة بعض الجرحى، لكنّ قوة الاصطدام كانت كبيرة جدًا، خاصة وأن الحادث وقع في منطقة مظلمة تفتقر للإنارة، مما جعل الرؤية شبه مستحيلة.



من جهتهم، أعوان الأمن باشروا التحقيق الميداني لتحديد الأسباب الحقيقية للحادث، وسط ترجيحات أولية تفيد بأنّ ضعف الرؤية والسرعة المفرطة كانا وراء الفاجعة، مع احتمال أن يكون أحد الأطراف لم ينتبه لقدوم الدراجة في الوقت المناسب.



هذا الحادث الأليم أعاد إلى الأذهان سلسلة الحوادث المميتة التي شهدتها طرقات تونس خلال الأشهر الأخيرة، والتي أزهقت أرواح العشرات، خصوصًا من مستعملي الدراجات النارية.



فبحسب الإحصائيات الأخيرة، فإنّ نسبة كبيرة من ضحايا حوادث المرور هم من الشباب الذين يقودون دراجات بلا خوذات واقية أو دون احترام قواعد السلامة، إلى جانب سوء حالة الطرقات وضعف الإنارة في المناطق الريفية.



ويرى عدد من المختصين في السلامة المرورية أنّ تكرار هذه الكوارث يعود بالأساس إلى غياب الوعي المروري، ونقص البنية التحتية في عدة مناطق داخلية، مؤكدين أنّ الحل لا يكون فقط بالتنديد بعد كل حادث، بل بقرارات عملية مثل:


  • تدعيم الإنارة العمومية في النقاط السوداء،

  • مراقبة الدراجات النارية غير القانونية،

  • وإطلاق حملات توعوية حقيقية تستهدف فئة الشباب.



فبين وجع العائلات المكلومة، وصمت الطرقات بعد الحادث، تبقى الأسئلة مطروحة:


إلى متى ستبقى طرقاتنا تحصد الأرواح؟ ومن يتحمّل المسؤولية في كلّ مرة؟


رحم الله الضحايا، وشافى الجرحى، وجعل السلامة رفيق كل تونسي على الطريق.


الفيديو;



تعليقات