شهدت الساعات الأخيرة تطورًا لافتًا في المشهد الاقتصادي والإعلامي، بعد أن تولّت السلطات الأمنية – بإذن من وكالة الجمهورية – إيقاف رجل الأعمال المعروف هشام بن سلامة، صاحب سلسلة مغازات “عزيزة”، على خلفية تُهم تتعلّق بتبييض وغسل الأموال.
الخبر سرعان ما أثار تفاعلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، نظرًا لمكانة مغازات “عزيزة” في السوق التونسية وارتباطها اليومي بالمواطنين في مختلف الجهات، إذ تُعتبر من أبرز سلاسل التوزيع التي تعتمد على سياسة الأسعار المنخفضة والشبكة الواسعة في المدن والأحياء الشعبية.
وحسب ما أفادت به مصادر مطّلعة، فإنّ إدراج اسم هشام بن سلامة في التحقيقات جاء في إطار تتبّع قضائي لمعاملات مالية مشبوهة، تمّ التثبّت منها خلال الأشهر الماضية، ليُؤذن بعدها رسميًا بإيقافه للتحقيق في ملابسات الملف.
لكن في المقابل، خرج فريق الدفاع عن رجل الأعمال ليقدّم توضيحًا رسميًا، مؤكدًا أنّ ما حصل لا يتعلّق بعمليات تبييض أموال بالمعنى الجنائي، بل هو – وفق تعبيرهم – “سوء فهم قانوني” بخصوص بعض المعاملات التجارية والإدارية التي تمّ تأويلها بطريقة خاطئة، مشيرين إلى أنّهم يملكون الوثائق التي تثبت سلامة الإجراءات.
كما دعا الدفاع إلى ضرورة احترام مبدأ قرينة البراءة، وعدم التسرّع في إصدار الأحكام قبل استكمال التحقيقات، معتبرين أنّ الملف سيتّضح أكثر أمام القضاء الذي سيتولّى دراسة كل المعطيات في جلسة قريبة.
ويُنتظر أن يُحال هشام بن سلامة خلال الساعات القادمة على أنظار القضاء للنظر في التفاصيل واتخاذ القرار المناسب، وسط متابعة دقيقة من الرأي العام الذي انقسم بين من يرى أنّ الأمر يدخل في إطار مكافحة الفساد المالي، ومن يعتقد أنّ القضية قد تكون إدارية أكثر منها جزائية.
وفي الأثناء، يواصل العديد من التونسيين التساؤل حول مصير مغازات “عزيزة”، وما إذا كان هذا الإيقاف سيؤثّر على نشاطها اليومي أو على العاملين بها، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات رسميًا خلال الأيام القادمة…
الفيديو;

تعليقات
إرسال تعليق