رغم الإعلان عن الإضراب العام في البنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين يومي 3 و4 نوفمبر 2025، إلا أنّ البنك المركزي التونسي حرص على طمأنة التونسيين، مؤكدًا أن عدداً من الخدمات البنكية الأساسية ستبقى متاحة خلال فترة الإضراب.
فقد وجّه البنك المركزي مذكرة رسمية إلى جميع البنوك في البلاد، دعا فيها إلى اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لضمان استمرارية الخدمات الحيوية التي يحتاجها المواطنون والمؤسسات الاقتصادية، حتى لا تتعطّل المعاملات المالية أو تتضرّر مصالح الحرفاء.
وأوضح محافظ البنك المركزي، فتحي زهير النوري، أنّ الهدف من هذه الخطوة هو ضمان حسن سير النظام المالي الوطني وحماية مصالح الجميع، مشدّدًا على أهمية تأمين الخدمات الأساسية مثل عمليات السحب والتحويل الإلكتروني والدفع، حتى في ظل توقّف العمل الاعتيادي بسبب الإضراب.
وشملت المذكرة مجموعة من التعليمات الواضحة، من أبرزها:
-
تأمين عمليات السحب النقدي والدفع الإلكتروني وتحويل الأموال.
-
تزويد الفروع البنكية بما يكفي من الأوراق النقدية لتغطية حاجيات الحرفاء طيلة فترة الإضراب.
-
ضمان استمرار خدمة نقل الأموال بالتنسيق مع الشركات المختصّة.
-
الإسراع في تنفيذ أوامر الدفع والمعاملات المالية قبل موعد الإضراب لتفادي أي تعطيل.
-
الحفاظ على قنوات تواصل مباشرة مع البنك المركزي للتدخّل عند الضرورة.
-
تسجيل وتنزيل العمليات الضرورية في حسابات الحرفاء وشركات الصرافة المشتركة بصفة منتظمة.
كما شدّد البنك المركزي على ضرورة التفاعل الفوري مع أي خلل محتمل في الخدمات البنكية أو أي انقطاع في المعاملات، مؤكّدًا أنّ مصالحه وفروعه جاهزة للتدخّل متى استوجب الأمر ذلك، من أجل ضمان استقرار المنظومة المالية وحماية مصالح المواطنين.
ويأتي هذا القرار في وقت تتمسّك فيه الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين، التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، بتنفيذ الإضراب القطاعي في موعده المحدّد، احتجاجًا على ما اعتبرته تجاهلاً لمطالب مهنية مشروعة.
وأكد الكاتب العام للجامعة، أحمد الجزيري، أنّ الإضراب مازال قائمًا إلى حين فتح حوار جدي مع الأطراف المعنية والاستجابة لمطالب العاملين في القطاع، مشيرًا إلى أنّ الهدف ليس تعطيل المرفق المالي، بل دفع نحو تحسين أوضاع العاملين وضمان حقوقهم.
وهكذا، يبدو المشهد متوازنًا بين حقّ العمال في الإضراب من جهة، وحرص البنك المركزي على حماية مصالح الحرفاء والمؤسسات من جهة أخرى، في انتظار ما ستؤول إليه التطوّرات خلال الساعات القادمة.
الفيديو;

تعليقات
إرسال تعليق