في تصريح أثار اهتمامًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية، خرج الوزير والناشط السياسي منذر الزنايدي عن صمته موجّهًا انتقادات حادّة لرئيس الجمهورية قيس سعيّد، مؤكّدًا أنّه "لم يعُد قادرًا على قيادة البلاد"، وأنّ "إقالته أصبحت واجبًا وطنيًا على كلّ من يؤمن بمستقبل تونس."
وجاءت هذه المواقف في تدوينة نشرها الزنايدي على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، عبّر من خلالها عن استيائه من الوضع السياسي العام، وعن تضامنه مع القاضي الإداري السابق أحمد صواب، الذي صدر في شأنه حكم بالسجن لمدّة خمس سنوات نافذة.
واعتبر الزنايدي أنّ هذا الحكم يمثّل "فضيحة قانونية وإجرائية"، وأنّه يعكس – حسب تعبيره – "سياسة التشفّي والانتقام التي أصبحت منهجًا في تسيير الدولة."
وأضاف قائلًا إنّ ما يحدث اليوم في تونس لا يمكن أن يستمرّ، لأنّ البلاد تعيش حالة من الانغلاق السياسي والاقتصادي والاجتماعي، في ظلّ غياب الحوار، وتهميش كلّ صوت معارض أو مستقلّ. وأشار إلى أنّ استمرار هذا النهج "لن يؤدّي إلا إلى مزيد من العزلة والاحتقان."
وشدّد الزنايدي على أنّ قيس سعيّد لم يعُد قادرًا على قيادة البلاد بمفرده، وأنّ الوقت قد حان، حسب رأيه، لـ"تصحيح المسار" من خلال إقالته بطريقة قانونية وسلمية تحترم الدستور والمؤسّسات.
وأوضح أنّ الطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك هي عبر تحرّك وطني منظّم من القوى السياسية والمدنية، يجمع مختلف الأطراف المؤمنة بضرورة إنقاذ تونس، بهدف الضغط السلمي والمؤسّسي لإعادة التوازن للسلطة وفتح حوار وطني شامل.
وقال الزنايدي إنّ إقالة الرئيس ليست هدفًا في حدّ ذاتها، بل هي خطوة ضرورية لإيقاف ما وصفه بـ"مسار الانفراد بالحكم"، ولإعادة البلاد إلى مناخ من المسؤولية والتشاركية والاحترام المتبادل بين مؤسّسات الدولة.
وختم تدوينته بالتأكيد على أنّ المرحلة المقبلة لا تحتمل الصمت، وأنّ "السكوت على ما يحدث هو مشاركة في تدمير الوطن"، داعيًا التونسيين إلى تحمّل مسؤولياتهم الوطنية والدفاع عن مستقبل أبنائهم وكرامة دولتهم بالطرق السلمية والقانونية.
تصريحات الزنايدي أثارت تفاعلاً كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بين من اعتبرها صرخة سياسية تعبّر عن واقع مؤلم، وبين من رأى فيها موقفًا جريئًا قد يفتح بابًا جديدًا للنقاش حول مستقبل الحكم في تونس.
الفيديو;

تعليقات
إرسال تعليق