من المنتظر أن تُعقد غدًا الاثنين الجلسة الاستئنافية الثانية في ما يُعرف بقضيّة “التآمر على أمن الدولة 1”، وذلك أمام الدائرة الجنائيّة المختصّة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس.
وتكتسي هذه الجلسة أهمية خاصة، باعتبارها تأتي بعد الجلسة الأولى التي انعقدت يوم 27 أكتوبر الماضي، والتي تقرّر بعدها تأجيل النظر في الملف استجابة لجملة من المطالب الشكلية التي تقدّمت بها هيئة الدفاع.
وقد تمّ تحديد موعد الجلسة الجديدة ليوم 17 نوفمبر، وذلك لتمكين المحكمة من استدعاء بقيّة المتهمين الذين تمت إحالتهم بحالة سراح، حتى يكون حضور الجميع مضمونا، وللنظر في باقي المسائل الإجرائية التي أثارتها هيئة الدفاع. وتشمل هذه المطالب أساسًا:
-
إلغاء قرار المحاكمة عن بُعد بالنسبة للمتهمين الموقوفين،
-
النظر في مطالب الإفراج التي تقدّم بها عدد من المحامين خلال الجلسة السابقة.
وتعود هذه القضية إلى أحكام كانت قد صدرت في طورها الابتدائي يوم 19 أفريل 2025 عن الدائرة الجنائية الخامسة المختصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس.
وقد شملت تلك الأحكام 37 متهما، من بينهم مَن كان موقوفًا ومنهم من كان بحالة سراح، فيما صدرت أحكام ذات نفاذ عاجل ضد المتهمين الموجودين في حالة فرار. وقد تراوحت الأحكام بين 4 سنوات و66 سنة سجنًا، وفق ما أكّده المساعد الأول لوكيل الجمهورية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب حينها.
كما تمّ خلال الفترة الماضية شطب أسماء ثلاثة متهمين من ملف القضية، بعد أن تقدّموا بطعون لدى محكمة التعقيب اعتراضًا على قرار دائرة الاتهام. وهم:
-
رياض خميس عمار الشعيبي (بحالة سراح)،
-
محمد كمال حسونة عمارة الجندوبي (في حالة فرار)،
-
نور الدين حامد بلقاسم بن تيشة (في حالة فرار).
وتتعلق التهم الموجّهة في هذه القضية بعدد من الجرائم المصنّفة خطيرة، أبرزها:
-
التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي،
-
تكوين وفاق إرهابي والانضمام إليه،
-
الاعتداء المقصود به تبديل هيئة الدولة،
-
تحريض السكان على مهاجمة بعضهم بعضًا باستعمال السلاح،
-
إثارة الهرج والقتل والسلب المرتبطة بجرائم إرهابية،
الإضرار بالأمن الغذائي والبيئة.
الجلسة المنتظرة غدًا يُرتقب أن تكون محطّ أنظار الكثيرين، خاصة وأنها قد تشهد مناقشة المطالب المقدّمة سابقًا، إلى جانب حضور المتهمين المحالين بحالة سراح، وهو ما قد يجعلها من أهم مراحل هذا الملف في طوره الاستئنافي.

تعليقات
إرسال تعليق