شهدت الساحة الرياضية في تونس خلال الأيام الأخيرة حراكًا تشريعيًا مهمًا، بعد إعلان وزير الشباب والرياضة، الصادق المورالي، عن تقدّم ملموس في مسار إعداد القوانين الجديدة الرامية إلى الحدّ من أعمال العنف والشغب داخل الملاعب وخارجها.
وخلال حضوره جلسة بلجنة الشباب والشؤون الثقافية بمجلس نوّاب الشعب يوم الثلاثاء 18 نوفمبر 2025، كشف الوزير أنّ مشروع القانون الأساسي للهياكل الرياضية تمّت إعادته من جديد إلى مصالح رئاسة الحكومة، وذلك عقب إجراء جملة من التعديلات والصياغات الإضافية التي ارتأت الوزارة أنّها ضرورية لضمان قانون أكثر وضوحًا وفاعلية.
كما أكّد المورالي أنّه بتاريخ 22 أكتوبر 2025 تمّ رسميًا توجيه مشروع القانون المتعلّق بمكافحة أعمال العنف والشغب والتعصّب في الفضاءات الرياضية إلى رئاسة الحكومة، في خطوة تُمهّد لعرضه لاحقًا على مجلس نواب الشعب للمناقشة والمصادقة. ويُعدّ هذا المشروع من بين أهم النصوص المنتظرة في الوسط الرياضي، خاصة مع تصاعد مظاهر العنف في المواسم الأخيرة، وتحوّلها إلى هاجس يؤرق الجامعات والأندية والجمهور.
وفي ما يتعلّق بالجانب الردعي، أوضح الوزير أنّ الوزارة وجّهت دعوة رسمية إلى الجامعات الرياضية لمراجعة أنظمتها التأديبية، وذلك بهدف تشديد العقوبات المالية والرياضية بطريقة تتناسب مع خطورة الأفعال المرتكبة، سواء كانت أعمال عنف، شغب، اعتداءات، أو تجاوزات سلوكية تهدّد سلامة الجماهير.
ولتعزيز الجانب الوقائي، كشف المورالي عن تقدّم ملموس في منظومة بيع التذاكر الإلكترونية التي بدأت عدة هياكل في اعتمادها تجريبيًا، بهدف التحكم في عدد الجماهير وضمان شفافية المعاملات. كما تمّ الانطلاق في تجهيز المنشآت الرياضية بـ كاميرات مراقبة عالية الدقة لضمان تتبّع كل التجاوزات وتحديد المسؤوليات بدقّة، بما يساعد على الحدّ من الإفلات من العقاب ويُسهّل عملية التدخل الأمني عند الضرورة.
ويبدو أنّ هذه الخطوات مجتمعة تسعى إلى بناء منظومة رياضية أكثر أمانًا وتنظيمًا، بهدف حماية الجماهير والأندية وضمان عودة الأجواء الرياضية الحقيقية التي طالما افتقدها الجمهور التونسي في السنوات الأخيرة.

تعليقات
إرسال تعليق