القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / فاطمة المسدّي توجه اتـ. هاا. ماات غير مسبوقة لزميلها… وهذا كان ردّها على دعوته لتعدّد الزوجات ..

 



شهد مجلس نواب الشعب منذ أيام حالة من التوتّر بعد تصريح مثير للجدل قدّمه النائب عبد الستار الزراعي، اعتبر فيه أنّ تعدّد الزوجات يمكن أن يكون «حلّاً» لعدد من الإشكاليات الاجتماعية في تونس. 

هذا الموقف فجّر موجة من الردود تحت قبّة البرلمان، أبرزها الرد الحاد والواضح الذي قدّمته النائب فاطمة المسدّي، والتي اعتبرت أنّ ما صدر عن زميلها “لا يمكن اعتباره مجرّد رأي شخصي”، بل دعوة مباشرة لخرق الدستور والقوانين النافذة في البلاد.



المسدّي أوضحت أنّ تونس، وفق دستورها، دولة مدنية، وهو ما يعني بكل وضوح أنّ التشريع لا يمكن أن يكون خارج الإطار الدستوري، ولا يمكن فرض أحكام دينية على المجتمع خارج القانون الوضعي.

 وبيّنت أنّ منع تعدّد الزوجات ليس قراراً سياسياً ظرفياً أو خياراً شخصياً، بل حكم قانوني ثابت وارد في الفصل 18 من مجلة الأحوال الشخصية، ومدعوم بقاعدة دستورية صريحة في الفصل 51 الذي يمنع التراجع عن الحقوق المكتسبة، أو استعمال الدين لتضييق الحريات أو الرجوع بالمنظومة القانونية إلى الخلف.



وشدّدت المسدّي على أنّ “النائب الذي يدعو إلى تعدّد الزوجات لا يُمارس حرية التعبير، بل يدعو صراحة إلى خرق الدستور”، مؤكّدة أنّ مثل هذا الخطاب يسيء لصورة الدولة التونسية ويشوّش على أولويات الشعب الحقيقية، مثل النقل، الصحة، الأمن، التنمية، ملف الهجرة، مقاومة الفساد، والوضع الاقتصادي.



وأضافت أنّ البرلمان ليس فضاءً لتجارب إيديولوجية أو مناقشات خارجة عن الإطار القانوني، بل مؤسسة مهمتها التشريع في احترام تام للدستور والقوانين. وأكّدت بصوت واضح أنّ حقوق المرأة في تونس ليست موضوع نقاش ولا محلّ مساومة، وأنّ “المكاسب المجتمعية لا يمكن أن تعود إلى الوراء مهما اختلفت الآراء”.



وفي ختام مداخلتها، دعت المسدّي إلى محاسبة النائب عبد الستار الزراعي سياسياً وقانونياً على تصريحاته، معتبرة أنّ احترام القسم النيابي يبدأ أوّلاً باحترام القانون، وأنّ أي محاولة للمساس بأسس الدولة المدنية أو بالمكاسب التاريخية للتونسيين تستوجب موقفاً حازماً.



الفيديو;







تعليقات